فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 3896

فَهُوَ وِصَالٌ، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: {نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا} .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُمَشِّطُونَ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ: إنِّي أَصِلُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ بِقَرَامِلَ وَأُمَشِّطُهَا، فَتَرَى لِي أَنْ أَحُجَّ مِمَّا اكْتَسَبْت ؟ قَالَ: لَا وَكَرِهَ كَسْبَهَا، وَقَالَ لَهَا: يَكُونُ مِنْ مَالٍ أَطْيَبَ مِنْ هَذَا. وَالظَّاهِرُ: أَنَّ الْمُحَرَّمَ إنَّمَا هُوَ وَصْلُ الشَّعْرِ بِالشَّعْرِ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ وَاسْتِعْمَالِ الشَّعْرِ الْمُخْتَلَفِ فِي نَجَاسَتِهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ، لِعَدَمِ هَذِهِ الْمَعَانِي فِيهَا، وَحُصُولِ الْمَصْلَحَةِ مِنْ تَحْسِينِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(115) فَصْلٌ: فَأَمَّا النَّامِصَةُ: فَهِيَ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرَ مِنْ الْوَجْهِ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الْمَنْتُوفُ شَعْرُهَا بِأَمْرِهَا، فَلَا يَجُوزُ لِلْخَبَرِ. وَإِنْ حَلَقَ الشَّعْرَ فَلَا بَأْسَ ; لِأَنَّ الْخَبَرَ إنَّمَا وَرَدَ فِي النَّتْفِ. نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ وَأَمَّا الْوَاشِرَةُ: فَهِيَ الَّتِي تَبْرُدُ الْأَسْنَانَ بِمِبْرَدٍ وَنَحْوِهِ ; لِتُحَدِّدَهَا وَتُفَلِّجَهَا وَتُحَسِّنَهَا، وَالْمُسْتَوْشِرَةُ: الْمَفْعُولُ بِهَا ذَلِكَ بِإِذْنِهَا، وَفِي خَبَرٍ آخَرَ: {لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ} . وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَغْرِزُ جِلْدَهَا بِإِبْرَةٍ، ثُمَّ تَحْشُوهُ كُحْلًا. وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت