فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 3896

تَكُنْ مِائَةً وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ، فَهَذَا مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، تَأْخُذُ مِنْ الْأَصْغَرِ سُبْعَهُ، وَهُوَ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ.

تُضَمُّ إلَى مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ إخْوَتِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَيَصِيرُ مَعَهُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ، وَتَأْخُذُ مِنْ الْأَوْسَطِ مِنْهَا ثَلَاثَةً مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَهِيَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، تَضُمُّهَا إلَى مَا بِيَدِ الْأَكْبَرِ، يَصِيرُ مَعَهُ مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ، فَتَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا، وَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، وَيَبْقَى لَهُ سِتُّونَ، وَيَبْقَى لِلْأَوْسَطِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ، وَلِلْأَصْغَرِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سُدُسِهَا، وَهُوَ أَحَدٌ وَتِسْعُونَ.

(4938) فَصْلٌ: وَإِذَا خَلَّفَ ابْنًا، فَأَقَرَّ بِأَخٍ، ثُمَّ جَحَدَهُ، لَمْ يُقْبَلْ جَحْدُهُ، وَلَزِمَهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ. فَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ جَحْدِهِ بِآخَرَ، احْتَمَلَ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ لَهُ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ لَا فَضْلَ فِي يَدِهِ عَنْ مِيرَاثِهِ. وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْ إلَى الْأَوَّلِ شَيْئًا، لَزِمَهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ لِلْآخَرِ شَيْءٌ

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ دَفْعُ النِّصْفِ الْبَاقِي كُلِّهِ إلَى الثَّانِي ; لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا قَوْلُ زُفَرَ، وَبَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ لِلثَّانِي ; لِأَنَّهُ الْفَضْلُ الَّذِي فِي يَدِهِ، عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِمْ ثَلَاثَةً، فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِالثَّانِي مِنْ غَيْرِ جَحْدِ الْأَوَّلِ. وَهَذَا أَحَدُ الْوُجُوهِ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ دَفَعَ إلَى الثَّانِي نِصْفَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ، وَإِنْ كَانَ دَفَعَهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، دَفَعَ إلَى الثَّانِي ثُلُثَ جَمِيعِ

الْمَالِ. وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ، فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ، ثُمَّ جَحَدَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ بِآخَرِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الثَّانِي شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ لَا فَضْلَ فِي يَدِهِ. وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي يَدْفَعُ إلَيْهِ نِصْفَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ. وَعَلَى الثَّالِثِ يَلْزَمُهُ رُبُعُ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ. وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْمُقَرِّ بِهِ الْأَوَّلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، دُونَ الثَّانِي.

(4939) فَصْلٌ: إذَا مَاتَ رَجُلٌ، وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَتَرَكَ بِنْتًا، فَأَقَرَّ الْبَاقِي بِأَخٍ لَهُ مِنْ أَبِيهِ، فَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رُبُعًا، وَسُدُسًا، فَيَفْضُلُ فِي يَدِهِ ثُلُثٌ يَرُدُّهُ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ. وَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ الْبِنْتُ وَحْدَهَا، فَفِي يَدِهَا الرُّبُعُ، وَهِيَ تَزْعُمُ أَنَّ لَهَا السُّدُسَ، يَفْضُلُ فِي يَدِهَا نِصْفُ السُّدُسِ، تَدْفَعُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ. وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ أَقَرَّ الْأَخُ، دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ الْبِنْتُ، دَفَعَتْ إلَيْهِ خَمْسَةَ أَسْبَاعِ مَا فِي يَدِهَا ; لِأَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رُبُعًا، وَسُدُسًا، وَهُوَ خَمْسَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَلَهَا السُّدُسُ، وَهُوَ سَهْمَانِ، فَيَصِيرُ الْجَمِيعُ سَبْعَةً، لَهَا مِنْهُمَا سَهْمَانِ، وَلَهُ خَمْسَةٌ. بِنْتَانِ وَعَمٌّ، مَاتَتْ إحْدَاهُمَا، وَخَلَّفَتْ ابْنًا وَبِنْتًا، فَأَقَرَّتْ، الْبِنْتُ بِخَالَةٍ، فَفَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ مِنْ تِسْعَةٍ، وَفَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَهَا مِنْهُمَا سَهْمَانِ، وَفِي يَدِهَا ثَلَاثَةٌ، فَتَدْفَعُ إلَيْهَا سَهْمًا، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا الِابْنُ دَفَعَ إلَيْهَا سَهْمَيْنِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِهَا الْبِنْتُ الْبَاقِيَةُ دَفَعَتْ إلَيْهَا التُّسْعَ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا الْعَمُّ

لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهَا شَيْئًا. وَإِنْ أَقَرَّ الِابْنُ بِخَالٍ لَهُ، فَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لَهُ مِنْهَا سَهْمَانِ، وَهُمَا السُّدُسُ، يَفْضُلُ فِي يَدِهِ نِصْفُ تُسْعٍ. وَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ أُخْتُهُ دَفَعَتْ إلَيْهِ رُبُعَ تُسْعٍ، فَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ الْبِنْتُ الْبَاقِيَةُ فَلَهَا الرُّبُعُ، وَفِي يَدِهَا الثُّلُثُ، فَتَدْفَعُ إلَيْهِ نِصْفَ السُّدُسِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْعَمُّ دَفَعَ إلَيْهِ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ. ابْنَانِ، مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ بِنْتٍ، ثُمَّ أَقَرَّ الْبَاقِي مِنْهُمَا بِأُمٍّ لِأَبِيهِ،

فَفَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِلْمُقِرِّ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا، وَفَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، لِلْمُقِرِّ مِنْهَا أَرْبَعُونَ، يَفْضُلُ فِي يَدِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا، يَدْفَعُهَا إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي أَقَرَّ لَهَا، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ; لِلْمُقِرِّ مِنْهَا عِشْرُونَ، وَلِلْبِنْتِ تِسْعَةٌ، وَلِلْمُقَرِّ لَهَا سَبْعَةٌ. وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ تُعْمَلُ كَذَلِكَ، إلَّا أَنَّهُ يَجْمَعُ سِهَامَ الْأُمِّ، وَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ، إلَى سِهَامِ الْمُقِرِّ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ، فَتَقْسِمُ عَلَيْهَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ، فَمَا أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ فَهُوَ لَهُ فَتَضْرِبُ سَبْعَةً وَخَمْسِينَ فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت