لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُمَا، وَيَدْفَعُ الْمُقَرُّ بِهِمَا إلَيْهِمَا ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ.
وَيَدْفَعُ الْمُقِرُّ بِالْأَخِ إلَيْهِ رُبُعَ مَا فِي يَدِهِ، وَيَدْفَعُ الْمُقِرُّ بِالْأُخْتِ إلَيْهَا سُبْعَ مَا فِي يَدِهِ، فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ; سَهْمُ الْمُقِرِّ يُقْسَمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا عَلَى تِسْعَةٍ، فَلَهُ سِتَّةٌ، وَلَهُمَا ثَلَاثَةٌ، وَسَهْمُ الْمُقِرِّ بِالْأَخِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ، لَهُ ثَلَاثَةٌ وَلِأَخِيهِ سَهْمٌ وَسَهْمُ الْمُقِرِّ بِالْأُخْتِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ، لَهُ سِتَّةٌ، وَلَهَا سَهْمٌ، وَكُلُّهَا مُتَبَايِنَةٌ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي سَبْعَةٍ، فِي تِسْعَةٍ، فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ سَبْعَمِائَةٍ وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ ; لِلْمُقَرِّ بِهِمَا سِتَّةٌ، فِي أَرْبَعَةٍ، فِي سَبْعَةٍ، مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ، وَسِتُّونَ، وَلِلْمُقِرِّ بِالْأُخْتِ سِتَّةٌ، فِي أَرْبَعَةٍ، فِي تِسْعَةٍ.
مِائَتَانِ وَسِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُقِرِّ بِالْأَخِ ثَلَاثَةٌ، فِي سَبْعَةٍ، فِي تِسْعَةٍ، مِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَثَمَانُونَ، وَلِلْأَخِ الْمُقَرِّ بِهِ سَهْمَانِ، فِي أَرْبَعَةٍ، فِي سَبْعَةٍ، سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، وَسَهْمٌ فِي سَبْعَةٍ، فِي تِسْعَةٍ، ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ مِائَةٌ وَتِسْعَةَ عَشَرَ، وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ، فِي أَرْبَعَةٍ، فِي سَبْعَةٍ، ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ، وَسَهْمٌ فِي أَرْبَعَةٍ، فِي تِسْعَةٍ، سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، يَجْتَمِعُ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَصَادُقِهِمَا، وَتَجَاحُدِهِمَا ; لِأَنَّهُ لَا فَضْلَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا عَنْ مِيرَاثِهِ. وَلَوْ كَانَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ابْنٌ رَابِعٌ، لَمْ يُصَدِّقْهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كَانَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، عَلَى أَحَدَ عَشَرَ
وَسَهْمٍ، عَلَى تِسْعَةٍ، وَسَهْمٍ عَلَى خَمْسَةٍ، وَسَهْمٍ يَنْفَرِدُ بِهِ الْجَاحِدُ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا، وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا.
(4937) فَصْلٌ: إذَا خَلَّفَ بِنْتًا وَأُخْتًا، فَأَقَرَّتَا لِصَغِيرَةٍ، فَقَالَتْ الْبِنْتُ: هِيَ أُخْتٌ. وَقَالَتْ الْأُخْتُ: هِيَ بِنْتٌ. فَلَهَا ثُلُثُ مَا فِي يَدِ الْأُخْتِ لَا غَيْرُ. وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَاللُّؤْلُؤِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ، تَخْبِيطٌ كَثِيرٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ. وَإِنْ خَلَّفَ امْرَأَةً وَبِنْتًا وَأُخْتًا، فَأَقْرَرْنَ بِصَغِيرَةٍ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هِيَ امْرَأَةٌ. وَقَالَتْ الْبِنْتُ: هِيَ بِنْتٌ. وَقَالَتْ الْأُخْتُ: هِيَ أُخْتٌ
فَقَالَ الْخَبْرِيُّ: تُعْطَى ثُلُثَ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمُقِرَّاتِ عَلَى حَسَبِ إقْرَارِهِنَّ، وَقَدْ أَقَرَّتْ لَهَا الْبِنْتُ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَأَقَرَّتْ لَهَا الْأُخْتُ بِأَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ، وَأَقَرَّتْ، الْمَرْأَةُ بِسَهْمٍ وَنِصْفٍ، وَذَلِكَ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ، لَهَا مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا، فَخُذْ لَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ، وَاضْرِبْ الْمَسْأَلَةَ فِي خَمْسَةٍ، تَكُنْ مِائَةً وَعِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، فَإِذَا بَلَغَتْ الصَّغِيرَةُ، فَصَدَّقَتْ إحْدَاهُنَّ، أَخَذَتْ مِنْهَا تَمَامَ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ، وَرَدَّتْ عَلَى الْبَاقِيَتَيْنِ مَا أَخَذَتْهُ مِمَّا لَا تَسْتَحِقُّهُ
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يُؤْخَذُ لَهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَا أَقَرَّتْ لَهَا بِهِ. وَإِذَا بَلَغَتْ فَصَدَّقَتْ إحْدَاهُنَّ، أَمْسَكَتْ مَا أُخِذَ لَهَا مِنْهَا، وَرَدَّتْ عَلَى الْبَاقِيَتَيْنِ الْفَضْلَ الَّذِي لَا تَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهَا، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصْوَبُ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ فِيهِ احْتِيَاطًا عَلَى حَقِّهَا. ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأَبٍ، ادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَنَّهَا أُخْتُ الْمَيِّتِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَصَدَّقَهَا الْأَكْبَرُ، وَقَالَ الْأَوْسَطُ: هِيَ أُخْتٌ لِأُمٍّ. وَقَالَ الْأَصْغَرُ: هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ.
فَإِنَّ الْأَكْبَرَ يَدْفَعُ إلَيْهَا نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، وَيَدْفَعُ إلَيْهَا الْأَوْسَطُ سُدُسَ مَا فِي يَدِهِ، وَيَدْفَعُ إلَيْهَا الْأَصْغَرُ سُبْعَ مَا فِي يَدِهِ، وَتَصِحُّ مِنْ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ ; لِأَنَّ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ ثَلَاثَةٌ، فَمَسْأَلَةُ الْأَكْبَرِ مِنْ اثْنَيْنِ، وَالثَّانِي مِنْ سِتَّةٍ، وَالثَّالِثِ مِنْ سَبْعَةٍ، وَالِاثْنَانِ تَدْخُلُ فِي السِّتَّةِ، فَتَضْرِبُ سِتَّةً، فِي سَبْعَةٍ، تَكُنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، فَهَذَا مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَأْخُذُ مِنْ الْأَكْبَرِ نِصْفَهُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، وَمِنْ الْأَوْسَطِ سُدُسَهُ سَبْعَةً، وَمِنْ الْأَصْغَرِ سُبْعَهُ سِتَّةً، صَارَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ. وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ تَأْخُذُ سُبُعَ مَا فِي يَدِ الْأَصْغَرِ، فَيُضَمُّ نِصْفُهُ إلَى مَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا، وَنِصْفُهُ إلَى مَا بِيَدِ الْآخَرِ، وَيُقَاسِمُ الْأَوْسَطَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، لَهُ عَشَرَةٌ، وَلَهَا ثَلَاثَةٌ، فَيَضُمُّ الثَّلَاثَةَ إلَى مَا بِيَدِ الْأَكْبَرِ، وَيُقَاسِمُهُ مَا بِيَدِهِ عَلَى أَرْبَعَةٍ، لَهَا ثَلَاثَةٌ، وَلَهُ سَهْمٌ، فَاجْعَلْ فِي يَدِ الْأَصْغَرِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ; لِيَكُونَ لِسُبْعِهِ نِصْفٌ صَحِيحٌ، وَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ،