فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 3896

الْمُدَابَرَةُ ؟ قَالَ: يُقْطَعُ مُؤْخَرُ الْأُذُنِ. قُلْت: فَمَا الْخَرْقَاءُ ؟ قَالَ: يُشَقُّ الْأُذُنُ. قُلْت: فَمَا الشَّرْقَاءُ ؟ قَالَ: يُشَقُّ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.

قَالَ الْقَاضِي: الْخَرْقَاءُ الَّتِي انْثَقَبَتْ أُذُنُهَا. وَالشَّرْقَاءُ الَّتِي تُشَقُّ أُذُنُهَا وَتَبْقَى كَالشَّاخَّتَيْنِ. وَهَذَا نَهْيُ تَنْزِيهٍ. وَيَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِهَا، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا.

(2745) فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى مَكَّةَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ; لِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَالطَّوَافُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ بَعْدَ ذَلِكَ. يُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الطَّوَافُ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، وَالصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ.

وَقَالَ عَطَاءٌ: الطَّوَافُ لِلْغُرَبَاءِ، وَالصَّلَاةُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ. قَالَ: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ مِنًى. وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْتَارُ الْإِقَامَةَ بِمِنًى ; لِأَنَّهَا أَيَّامُ مِنًى. وَاحْتَجَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ {، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفِيضُ كُلَّ لَيْلَةٍ.}

(2746) فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَجَّ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ، وَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ بِنَعْلَيْهِ، وَلَا خُفَّيْهِ، وَلَا الْحِجْرَ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْحِجْرَ مِنْ الْبَيْتِ. وَلَا يَدْخُلُ الْكَعْبَةَ بِسِلَاحٍ. قَالَ: وَثِيَابُ الْكَعْبَةِ إذَا نُزِعَتْ يُتَصَدَّقُ بِهَا. وَقَالَ: إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشْفِيَ بِشَيْءِ مِنْ طِيبِ الْكَعْبَةِ، فَلْيَأْتِ بِطِيبٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَلْيَلْزِقْهُ عَلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ يَأْخُذْهُ، وَلَا يَأْخُذْ مِنْ طِيبِ الْبَيْتِ شَيْئًا، وَلَا يُخْرِجْ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ، وَلَا يُدْخِلْ فِيهِ مِنْ الْحِلِّ. كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَلَا يُخْرِجْ مِنْ حِجَارَةِ مَكَّةَ وَتُرَابِهَا إلَى الْحِلِّ، وَالْخُرُوجُ أَشَدُّ إلَّا أَنَّ مَاءَ زَمْزَمَ أَخْرَجَهُ كَعْبٌ.

(2747) فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ كَيْفَ لَنَا بِالْجِوَارِ بِمَكَّةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّكِ لَأَحَبُّ الْبِقَاعِ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْت مِنْك مَا خَرَجْت} . وَإِنَّمَا كُرِهَ الْجِوَارُ بِمَكَّةَ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَاوَرَ بِمَكَّةَ، وَجَمِيعُ أَهْلِ الْبِلَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَخْرُجُ وَيُهَاجِرُ. أَيْ لَا بَأْسَ بِهِ. وَابْنُ عُمَرَ كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ. قَالَ: وَالْمُقَامُ بِالْمَدِينَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا مُهَاجَرُ الْمُسْلِمِينَ.

.وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا إلَّا كُنْت لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.}

(2748) فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ حَجَّ، فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي، فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي} . وَفِي رِوَايَةٍ: {مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي} . رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ سَعِيدٌ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ عِنْدَ قَبْرِي، إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت