بِالِاعْتِكَافِ فِي الصَّوْمِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ، وَلَا قَضَاؤُهُ مُتَمَيِّزًا مِمَّا قَبْلَهُ، فَلَزِمَهُ يَوْمٌ كَامِلٌ ضَرُورَةً، كَمَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْزِئَهُ اعْتِكَافُ مَا بَقِيَ مِنْهُ إذَا كَانَ صَائِمًا ; لِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ اعْتِكَافٌ مَعَ الصَّوْمِ. وَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ; لِأَنَّ مَا الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ لَمْ يُوجَدْ. فَإِنْ كَانَ لِلنَّاذِرِ عُذْرٌ يَمْنَعُهُ الِاعْتِكَافَ عِنْدَ قُدُومِ فُلَانٍ مِنْ حَبْسٍ، أَوْ مَرَضٍ، قَضَى وَكَفَّرَ ; لِفَوَاتِ النَّذْرِ فِي وَقْتِهِ، وَيَقْضِي بَقِيَّةَ الْيَوْمِ فَقَطْ، عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ يَلْزَمُ فِي الْأَدَاءِ، فِي الرِّوَايَةِ الْمَنْصُورَةِ، وَفِي الْأُخْرَى، يَقْضِي يَوْمًا كَامِلًا، بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ فِي الِاعْتِكَافِ.