فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 3896

قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

.وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا رُفِعَ طَعَامُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنَى عَنْهُ، رَبِّنَا} . وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {مَنْ أَكَلَ طَعَامًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ} . رَوَاهُنَّ ابْنُ مَاجَهْ وَرُوِيَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ طَعَامًا، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَ فِي أَوَّلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَبَرَكَةِ اللَّهِ. وَفِي آخِرِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَأَرْوَى وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهُ} .

وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ ; لِمَا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَنَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ طَعَامًا فَدَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:"أَثِيبُوا صَاحِبَكُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إثَابَتُهُ ؟ قَالَ: {إنَّ الرَّجُلَ إذَا دُخِلَ بَيْتُهُ، وَأُكِلَ طَعَامُهُ، وَشُرِبَ شَرَابُهُ، فَدَعَوْا لَهُ، فَذَلِكَ إثَابَتُهُ} . وَعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ} . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد.

(5691) فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ بِالْجَمْعِ بَيْن طَعَامَيْنِ ; فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْن جَعْفَرٍ قَالَ: {رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ. وَيُكْرَهُ عَيْبُ الطَّعَامِ ; لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ، إذَا اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ تَرَكَهُ} . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. وَإِذَا حَضَرَ فَصَادَفَ قَوْمًا يَأْكُلُونَ، فَدَعَوْهُ، لَمْ يُكْرَهُ لَهُ الْأَكْلُ ; لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، {حِين دَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَهُمْ.}

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَحَيَّنَ وَقْتَ أَكْلِهِمْ، فَيَهْجُمَ عَلَيْهِمْ لِيُطْعَمَ مَعَهُمْ ; لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ} أَيْ غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ بُلُوغَ نُضْجِهِ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: {مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ} . قَالَ: فَعَلَامَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ ؟ قَالَ: عَلَى السَّفَرِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْفُخُ فِي طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ} . وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: {وَلَا يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الْإِنَاءِ} .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا وُضِعَتْ الْمَائِدَةُ، فَلَا يَقُومُ رَجُلٌ حَتَّى تُرْفَعَ الْمَائِدَةُ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَهُ وَإِنْ شَبِعَ حَتَّى يَفْرُغَ وَالْقَوْمُ، وَلْيُعْذِرْ ; فَإِنَّ الرَّجُلَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ فَيَقْبِضُ يَدَهُ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ} . رَوَاهُنَّ كُلَّهُنَّ ابْنُ مَاجَهْ.

(5692) فَصْلٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الْإِنَاءُ يُؤْكَلُ فِيهِ، ثُمَّ تُغْسَلُ فِيهِ الْيَدُ ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ. وَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي غَسْلِ الْيَدِ بِالنُّخَالَةِ ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، نَحْنُ نَفْعَلُهُ. وَاسْتَدَلَّ الْخَطَّابِيُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، بِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً أَنْ تَجْعَلَ مَعَ الْمَاءِ مِلْحًا، ثُمَّ تَغْسِلَ بِهِ الدَّمَ مِنْ حَيْضَةٍ.} وَالْمِلْحُ طَعَامٌ، فَفِي مَعْنَاهُ مَا أَشْبَهَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت