فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 3896

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِجَمْعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْت: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى، فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ إذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: إنَّهَا رُؤْيَا حَقٌّ، إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ، فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ. رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَأَبُو دَاوُد، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ آخِرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ مَشْرُوعٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.

(555) مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: (وَيَذْهَبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، رَحِمَهُ اللَّهَ، إلَى أَذَانِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.)

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ، أَنَّ اخْتِيَارَ أَحْمَدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، مِنْ الْأَذَانِ أَذَانُ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ كَمَا وَصَفَ الْخِرَقِيِّ. وَجَاءَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ كِلْمَةً، لَا تَرْجِيعَ فِيهِ. وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ: الْأَذَانُ الْمَسْنُونُ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا، إلَّا أَنَّهُ يُسَنُّ التَّرْجِيعُ، وَهُوَ أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، يَخْفِضُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ، ثُمَّ يُعِيدُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ، إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَانِ حَسْبُ، فَيَكُونُ الْأَذَانُ عِنْدَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً. وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى أَبُو مَحْذُورَةَ، {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَّنَهُ الْأَذَانَ، وَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَك، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَك بِالشَّهَادَةِ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.} ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ الْأَذَانِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِأَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ الَّذِي يُؤَذِّنُ بِهِ أَبُو مَحْذُورَةَ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَنَا، حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَالْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى ; لِأَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمًا، سَفَرًا وَحَضَرًا، وَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَذَانِهِ بَعْدَ أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ. قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ: إلَى أَيِّ الْأَذَانِ يَذْهَبُ ؟ قَالَ: إلَى أَذَانِ بِلَالٍ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت