فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 3896

فَيَسْقُطُ بِهِنَّ بَنَاتُ الْإِخْوَةِ ; لِأَنَّهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْإِخْوَةِ

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ جِهَةِ الْأُبُوَّةِ، فَيُقَدَّمُ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ، وَوَلَدُ الْأَبِ عَلَى الْعَمَّاتِ ; لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ بَنِيهِ، وَالْعَمَّاتُ أَخَوَاتُهُ. وَوَجْهُ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنَّنَا إذَا جَعَلْنَا الْأُخُوَّةَ جِهَةً. وَالْأُبُوَّةَ جِهَةً أُخْرَى، مَعَ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَصْلِنَا أَنَّ الْبَعِيدَ وَالْقَرِيبَ إذَا كَانَا مِنْ جِهَتَيْنِ، نُزِّلَ الْبَعِيدُ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثِهِ، سَوَاءٌ سَقَطَ بِهِ الْقَرِيبُ، أَوْ لَمْ يَسْقُطْ، لَزِمَ مِنْهُ سُقُوطُ وَلَدِ الْإِخْوَةِ بِبَنَاتِ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ ; لِأَنَّهُنَّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ. وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَسْقُطْنَ بِبَنَاتِ الْعَمَّاتِ، وَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ كُلِّهِمْ

فَأَمَّا إنْ كَانَ مَكَانَ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ بَنَاتُهُنَّ، فَلِلْخَالَاتِ السُّدُسُ بَيْنَ بَنَاتِهِنَّ عَلَى خَمْسَةٍ، وَالْبَاقِي لِبَنَاتِ الْإِخْوَةِ، لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثِينَ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنَاتُ إخْوَةٍ مِنْ أَبَوَيْنِ، وَلَا مِنْ أَبٍ، فَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ.

(4905) فَصْلٌ: خَالَةٌ وَابْنُ عَمَّةٍ، لِلْخَالَةِ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمَّةِ، وَهَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَمَنْ وَرَّثَ الْبَعِيدَ مَعَ الْقَرِيبِ. وَفِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُنَزِّلِينَ، وَأَهْلِ الْقَرَابَةِ، الْمَالُ لِلْخَالَةِ ; لِأَنَّهَا أَقْرَبُ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَكَانَ الْخَالَةِ خَالٌ. عَمَّةٌ وَابْنُ خَالٍ مَعَهُ أُخْتُهُ، الثُّلُثُ بَيْنَ ابْنِ الْخَالِ وَأُخْتِهِ بِالسَّوِيَّةِ، إنْ كَانَ أَبُوهُمَا خَالًا مِنْ أُمٍّ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَبٍ، أَوْ مِنْ أَبَوَيْنِ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ; إحْدَاهُمَا، هُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ أَيْضًا.

وَالثَّانِيَة، عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَالْبَاقِي لِلْعَمَّةِ. وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْفَرْضِيِّينَ، الْمَالُ لِلْعَمَّةِ. بِنْتُ عَمٍّ وَابْنُ عَمَّةٍ وَبِنْتُ خَالٍ وَابْنُ خَالَةٍ، الثُّلُثُ بَيْنَ بِنْتِ الْخَالِ، وَابْنِ الْخَالَةِ بِالسَّوِيَّةِ، إنْ كَانَا مِنْ أُمٍّ، وَإِنْ كَانَا مِنْ أَبَوَيْنِ، أَوْ مِنْ أَبٍ، فَهَلْ هُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، أَوْ عَلَى ثَلَاثَةٍ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ. وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْخَالَةِ مِنْ أُمٍّ، وَالْخَالُ مِنْ أَبٍ، فَلِابْنِ الْخَالَةِ سُدُسُ الثُّلُثِ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْخَالِ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتُ الْخَالِ مِنْ أُمٍّ، وَابْنُ الْخَالَةِ مِنْ أَبٍ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ

وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْمُنَزِّلِينَ، الْمَالُ كُلُّهُ لِبِنْتِ الْعَمِّ ; لِأَنَّهَا أَسْبَقُ إلَى الْوَارِثِ. خَالَةٌ وَبِنْتُ عَمٍّ، ثُلُثٌ، وَثُلُثَانِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ، هُوَ لِلْخَالَةِ. عَمَّةٌ وَبِنْتُ عَمٍّ، مَنْ نَزَّلَ الْعَمَّةَ أَبًا جَعَلَ الْمَالَ لَهَا، وَمَنْ نَزَّلَهَا عَمًّا جَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَمَاتَ السَّبَبَ. بِنْتُ ابْنِ عَمٍّ لِأَبٍ وَبِنْتُ عَمَّةٍ لِأَبَوَيْنِ، الْمَالُ لِبِنْتِ ابْنِ الْعَمِّ. ابْنُ خَالَةٍ مِنْ أُمٍّ وَبِنْتُ خَالَةٍ مِنْ أَبٍ وَبِنْتُ عَمٍّ مِنْ أُمٍّ وَابْنُ عَمَّةٍ مِنْ أَبٍ، الثُّلُثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالثُّلُثَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَيْضًا، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَفِي الْقَرَابَةِ، الثُّلُثُ لِبِنْتِ الْخَالَةِ، وَالثُّلُثَانِ لِابْنِ الْعَمَّةِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ.

(4906) فَصْلٌ: خَالٌ وَخَالَةٍ وَأَبُو أُمٍّ، الْمَالُ لِأَبِي الْأُمِّ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ ابْنَةُ عَمٍّ، أَوْ عَمَّةٍ، فَالثُّلُثُ لِأَبِي الْأُمِّ، وَالْبَاقِي لِابْنَةِ الْعَمِّ، أَوْ الْعَمَّةِ. وَإِنْ كَانَ مَكَانَ أَبِي الْأُمِّ أُمُّهُ فَلَا شَيْءَ لَهَا ; لِأَنَّ الْخَالَةَ أَسْبَقُ إلَى الْوَارِثِ، وَالْجِهَةُ وَاحِدَةٌ. خَالَةٌ وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ، الْمَالُ لِلْخَالَةِ ; لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، وَهِيَ تُسْقِطُ أُمَّ الْأُمِّ. ابْنُ خَالٍ وَابْنُ أَخٍ مِنْ أُمٍّ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، كَأَنَّهُمَا أُمٌّ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ

وَعِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ هُوَ لِابْنِ الْأَخِ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنُ أُخْتٍ مِنْ أَبٍ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ ; لِابْنِ الْأُخْتِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخُمُسُ. وَإِنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت