فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 3896

مَوَارِيثَ، لَقِيطَهَا، وَعَتِيقَهَا، وَالْوَلَدَ الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.

فَجَعَلَ لَهَا مِيرَاثَ وَلَدِهَا الْمَنْفِيِّ بِاللِّعَانِ كُلَّهُ، خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ مِيرَاثُ غَيْرِهَا مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ بِالْإِجْمَاعِ، بَقِيَ الْبَاقِي عَلَى مُقْتَضَى الْعُمُومِ، وَلِأَنَّهَا مِنْ وُرَّاثِهِ بِالرَّحِمِ، فَكَانَتْ أَحَقَّ بِالْمَالِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، كَعَصَبَاتِهِ. فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} . فَلَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ آخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} .

لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَمَا فَضَلَ عَنْ الْبِنْتِ بِجِهَةِ التَّعْصِيبِ، وَقَوْلُهُ: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} . لَمْ يَنْفِ أَنْ يَكُونَ لِلزَّوْجِ مَا فَضَلَ إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مَوْلًى، وَكَذَلِكَ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ إذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ، وَالْبِنْتُ وَغَيْرُهَا مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ إذَا كَانَتْ مُعْتَقَةً، كَذَا هَاهُنَا تَسْتَحِقُّ النِّصْفَ بِالْفَرْضِ، وَالْبَاقِيَ بِالرَّدِّ، وَأَمَّا الزَّوْجَانِ فَلَيْسَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ.

(4856) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ، وَأُخْتٌ لِأُمٍّ فَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ يُرَدُّ عَلَيْهِنَّ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِنَّ. فَصَارَ الْمَالُ بَيْنَهُنَّ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الْمَالِ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ الْخُمُسُ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ الْخُمُسُ)

طَرِيقُ الْعَمَلِ فِي الرَّدِّ أَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ أَهْلِ الرَّدِّ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِمْ، وَهِيَ أَبَدًا تَخْرُجُ مِنْ سِتَّةٍ، إذْ لَيْسَ فِي الْفُرُوضِ كُلِّهَا مَا لَا يُؤْخَذُ فِي السِّتَّةِ إلَّا الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ.

وَلَيْسَ لِغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ، وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِ الرَّدِّ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَدَدَ سِهَامِهِمْ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ، كَمَا صَارَتْ السِّهَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعَائِلَةِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تَضْرِبُ فِيهَا الْعَدَد الَّذِي انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ، فَكَذَا هَاهُنَا إذَا انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ ضَرَبْته فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ صَارَ أَصْلَ مَسْأَلَتِهِمْ. وَيَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ أُصُولٍ ; أَوَّلُهَا: أَصْلُ اثْنَيْنِ ; كَجَدَّةٍ، وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، أَصْلُهَا اثْنَانِ، ثُمَّ تُقَسِّمُ الْمَالَ عَلَيْهِمَا، فَيَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمَالِ، فَإِنْ كَانَ الْجَدَّاتُ ثَلَاثًا فَلَهُنَّ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ.

اضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ اثْنَانِ، تَصِيرُ سِتَّةً ; لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمٌ، أَصْلُ ثَلَاثَةٍ: أُمٌّ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ، وَأُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً ضَرَبْت عَدَدَهُمْ فِي أَصْلِ مَسْأَلَتِهِمْ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، صَارَتْ تِسْعَةً، وَمِنْهَا تَصِحُّ، ثَلَاثُ جَدَّاتٍ، وَأَرْبَعَةُ إخْوَةٍ مِنْ أُمٍّ، لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ، يُوَافِقُهُمْ بِالنِّصْفِ، يَرْجِعُ عَدَدُهُمْ إلَى اثْنَيْنِ، تَضْرِبُهُمَا فِي عَدَدِ الْجَدَّاتِ، ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، صَارَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ. أَصْلُ أَرْبَعَةٍ: أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ أَوْ أُمٍّ، أَوْ أَخٌ لِأُمٍّ، أَوْ جَدَّةٌ. بِنْتٌ، وَأُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ. بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ.

فَإِنْ كَانَ بَنَاتُ الِابْنِ أَرْبَعًا ضَرَبْتهنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ، صَارَتْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ. أَصْلُ خَمْسَةٍ: ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، لِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ السُّدُسُ. وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْخِرَقِيِّ. أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ. أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت