مَسْأَلَةٌ ; قَالَ: وَمَا كَانَ فِيهِ ثُمُنٌ وَسُدُسٌ، أَوْ ثُمُنٌ وَسُدُسَانِ، أَوْ ثُمُنٌ وَثُلُثَانِ، فَأَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّك تَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّمُنِ فِي مَخْرَجِ الثُّلُثَيْنِ، أَوْ فِي وَفْقِ مَخْرَجِ السُّدُسِ، فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَلَمْ نَقُلْ: وَثُلُثٌ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الثُّمُنِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا يَكُونُ الثُّلُثُ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا وَلَدٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا لِوَلَدِ الْأُمِّ، وَالْوَلَدُ يُسْقِطُهُمْ، أَوْ الْأُمِّ بِشَرْطِ عَدَمِ الْوَلَدِ.
وَمَسَائِلُ ذَلِكَ: امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنٌ أَوْ ابْنَانِ، أَوْ بَنُونَ وَبَنَاتٌ. امْرَأَةٌ وَابْنَتَانِ وَأَمٌّ وَعَصَبَةٌ. ثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ بِنْتًا وَأُخْتٌ. امْرَأَةٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَجَدَّةٌ، وَعَصَبَةٌ. الْعَوْلُ: امْرَأَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ. تَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةَ ; لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْأُصُولِ عَوْلًا، لَمْ تَعُلْ إلَّا بِثُمُنِهَا، وَتُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّةَ، لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا. وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ.
يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَ لَهَا الثَّمَنُ، ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، صَارَ لَهَا بِالْعَوْلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهِيَ التُّسْعُ. وَلَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِي هَذَا الْأَصْلِ إلَّا رَجُلًا ; لِأَنَّ فِيهَا ثُمُنًا، وَلَا يَكُونُ إلَّا لِلْمَرْأَةِ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَعُولَ هَذَا الْأَصْلُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، إلَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّهُ يَحْجُبُ الزَّوْجَيْنِ وَالْأُمَّ بِالْوَلَدِ، وَالْكَافِرِ، وَالْقَاتِلِ، وَالرَّقِيقِ، وَلَا يُوَرِّثُهُ. فَعَلَى قَوْلِهِ، إذَا كَانَتْ امْرَأَةٌ وَأُمٌّ وَسِتُّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَوَلَدٌ كَافِرٌ، فَلِلْأَخَوَاتِ الثُّلُثُ، وَالثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأُمِّ وَالْمَرْأَةِ السُّدُسُ، وَالثُّمُنُ سَبْعَةٌ، فَتَعُولُ إلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ.
(4847) فُصُولٌ: وَإِذَا لَمْ تَنْقَسِمْ سِهَامُ فَرِيقٍ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَيْهِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ كَانَتْ عَائِلَةً، إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَدَدُهُمْ سِهَامَهُمْ بِنِصْفٍ، أَوْ ثُلُثٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ، فَيُجْزِئُكَ ضَرْبُ وَفْقِ عَدَدِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ كَانَتْ عَائِلَةً، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ، فَإِذَا أَرَدْت الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مَنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي الْعَدَدِ الَّذِي ضَرَبْته فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ لَهُ إنْ كَانَ وَاحِدًا، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَسَّمْته عَلَيْهِمْ.
وَإِنْ شِئْت قُلْت: إذَا كَانَ الْكَسْرُ عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ فَلِوَاحِدِهِمْ بَعْدَ التَّصْحِيحِ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ قَبْلَ التَّصْحِيحِ، أَوْ وَفْقَهُ إنْ كَانَ وَافَقَ، مِثَالُ ذَلِكَ، زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَثَلَاثَةُ إخْوَةٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ، بَقِيَ لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ، لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا تُوَافِقُهُمْ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ; لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ فِي ثَلَاثَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ سِتَّةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمَانِ.
وَلَوْ كَانَ الْإِخْوَةُ سِتَّةً، وَافَقَتْهُمْ سِهَامُهُمْ بِالنِّصْفِ، فَرَدُّهُمْ إلَى نِصْفِهِمْ ثَلَاثَةٌ، وَتَعْمَلُ فِيهَا كَعَمَلِكِ فِي الْأُولَى سَوَاءً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْإِخْوَةِ سَهْمٌ، وَهُوَ وَفْقُ سِهَامِ جَمَاعَتِهِمْ.
(4848) فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الْكَسْرُ عَلَى فَرِيقَيْنِ، لَمْ تَخْلُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ ; أَحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ الْعَدَدَانِ