أَخَوَاتِهِ. الرَّابِعَةُ، بِنْتٌ وَابْنُ ابْنٍ وَبَنَاتُ ابْنٍ، عِنْدَهُ لِبَنَاتِ الِابْنِ الْأَضَرُّ بِهِنَّ مِنْ السُّدُسِ أَوْ الْمُقَاسَمَةِ. الْخَامِسَةُ، أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبٍ، لِلْأَخَوَاتِ عِنْدَهُ الْأَضَرُّ بِهِنَّ مِنْ ذَلِكَ. السَّادِسَةُ، كَانَ يَحْجُبُ الزَّوْجَيْنِ وَالْأُمَّ بِالْكُفَّارِ وَالْعَبِيدِ وَالْقَاتِلِينَ، وَلَا يُوَرِّثُهُمْ.
(4840) فَصْلٌ: ابْنُ ابْنِ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ، وَابْنُ ابْنِ عَمٍّ آخَرُ، لِلْأَخِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا. وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، الْكُلُّ لِلْأَخِ، وَسَقَطَ الْآخَرُ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ابْنَ أَخٍ لِأُمٍّ، فَلَا شَيْءَ لَهُ بِقَرَابَةِ الْأُخُوَّةِ ; لِأَنَّ ابْنَ الْأَخِ لِلْأُمِّ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَإِنْ كَانَ عَمَّانِ ; أَحَدُهُمَا خَالٌ لِأُمٍّ، لَمْ يُرَجَّحْ بِخُؤُولَتِهِ. وَقِيلَ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُود وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا، لَا يُرَجَّحُ بِهَا. وَالثَّانِي، يُرَجَّحُ بِهَا عَلَى الْعَمِّ الَّذِي هُوَ مِنْ أَبٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ ; لِأَنَّهُ ابْنُ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ، وَالْآخَرُ ابْنُ الْجَدِّ لَا غَيْرُ.
وَإِنْ كَانَ الْعَمُّ الْآخَرُ مِنْ أَبَوَيْنِ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُدْلِي بِجَدَّةٍ، وَهُمَا ابْنَا الْجَدِّ. وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا خَالٌ أَوْ ابْنَيْ ابْنَيْ عَمٍّ، أَحَدُهُمَا خَالٌ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ، فَلَا أَثَرَ لِهَذَا عِنْدَهُمْ.
(4841) فَصْلٌ: ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ. فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ عِنْدَ الْجَمِيعِ. فَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَخًا مِنْ أُمٍّ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَتُرَجَّحُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى ثَلَاثَةٍ. وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ، الْبَاقِي لِلْأَخِ، فَتَكُونُ مِنْ اثْنَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ.
ثَلَاثَةُ بَنِي عَمٍّ، أَحَدُهُمْ زَوْجٌ، وَالْآخَرُ أَخٌ مِنْ أُمٍّ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، يُضْرَبُ فِيهَا الثَّلَاثَةُ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ تِسْعَةٌ، وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةٌ يَبْقَى سِتَّةُ بَيْنَهُمْ، عَلَى ثَلَاثَةٍ فَيَحْصُلُ لِلزَّوْجِ أَحَدَ عَشَرَ، وَهِيَ النِّصْفُ وَالتُّسْعُ، وَلِلْأَخِ خَمْسَةٌ، وَهِيَ السُّدُسُ وَالتُّسْعُ، وَلِلثَّالِثِ التُّسْعُ سَهْمَانِ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ ابْنَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، فَالْبَاقِي كُلُّهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ وَالثَّالِثُ مِنْ أَبَوَيْنِ، فَالثُّلُثُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ الثُّلُثَانِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرَيْنِ سُدُسٌ. وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ يَجْعَلُ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ لِلَّذِي هُوَ أَخٌ مِنْ أُمٍّ.
(4842) فَصْلٌ: أَخَوَانِ مِنْ أُمٍّ، أَحَدُهُمَا ابْنُ عَمٍّ. فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ. وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِابْنِ الْعَمِّ خَمْسَةٌ، وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ. وَلَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ إخْوَةٍ، أَحَدُهُمْ ابْنُ عَمٍّ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ. وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ ابْنَيْ عَمٍّ، فَالْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثِ بَيْنَهُمَا، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.
(4843) فَصْلٌ: ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ، أَحَدُهُمْ ابْنُ عَمٍّ، وَثَلَاثَةُ بَنِي عَمٍّ، أَحَدُهُمْ أَخٌ لِأُمٍّ، فَاضْمُمْ وَاحِدًا مِنْ كُلِّ عَدَدٍ إلَى الْعَدَدِ الْآخَرِ، يَصِيرُ مَعَك أَرْبَعَةُ بَنِي عَمٍّ، وَأَرْبَعَةُ إخْوَةٍ، فَهُمْ سِتَّةٌ فِي الْعَدَدِ، وَفِي الْأَحْوَالِ ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ اجْعَلْ الثُّلُثَ لِلْإِخْوَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَالثُّلُثَيْنِ عَلَى بَنِي الْعَمِّ عَلَى أَرْبَعَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لَكُلِّ أَخٍ مُفْرَدٍ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنِ عَمٍّ مُفْرَدٍ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنِ عَمٍّ هُوَ أَخٌ ثَلَاثَةٌ، فَيَحْصُلُ لَهُمَا النِّصْفُ، وَلِلْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ النِّصْفُ وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ لِلْإِخْوَةِ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِابْنَيْ الْعَمِّ اللَّذَيْنِ هُمَا أَخَوَانِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.