أَنْ تَلْتَفِتَ إلَيْهِ مُطْلَقًا، وَلَوْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ لَقَالَ: حَتَّى يَتَكَرَّرَ. قَالَ الْقَاضِي: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ إذَا عَاوَدَهَا بَعْدَ الْعَادَةِ وَلَمْ يَعْبُرْ. فَإِنَّهَا لَا تَلْتَفِتُ إلَيْهِ قَبْلَ التَّكْرَارِ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ: أَرَادَ مُعَاوَدَةَ الدَّمِ فِي كُلِّ حَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا ; لِأَنَّ لَفْظَهُ مُطْلَقٌ فَيَتَنَاوَلُ بِإِطْلَاقِهِ الزَّمَانَ كُلَّهُ. وَهَذَا أَظْهَرُ، إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ التَّرْجِيحِ مُعَارَضٌ بِمِثْلِهِ، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُمْ يَحْتَاجُ إلَى إضْمَارِ عُبُورِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، وَلَيْسَ هَذَا أَوْلَى مِنْ إضْمَارِ التَّكْرَارِ، فَيَتَسَاوَيَانِ، وَيَسْلَمُ التَّرْجِيحُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.