إلَى الْوَصِيِّ الْأَوَّلِ أَحَدَ عَشَرَ، وَتَسْتَثْنِي مِنْهُ خُمُسَ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ سَهْمَيْنِ، يَبْقَى مَعَهُ تِسْعَةٌ، وَتَدْفَعُ إلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ إحْدَى وَعِشْرِينَ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ، فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ، زِدْت عَلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَاحِدًا ثُمَّ نَقَصْت ثُلُثَ السِّتَّةَ عَشَرَ، وَلَا ثُلُثَ لَهَا فَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، اُنْقُصْ ثُلُثَهَا، يَبْقَى اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، فَهِيَ النَّصِيبُ، وَخُذْ سَهْمًا، وَزِدْ عَلَيْهِ خَمْسَةً، ثُمَّ اُنْقُصْ ثُلُثَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْبَاقِي، يَبْقَى أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، زِدْهَا عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ، وَاضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ، تَكُنْ مِائَةً وَإِحْدَى وَسَبْعِينَ. وَمِنْهَا تَصِحُّ.
(4646) فَصْلٌ: فَإِنْ خَلَّفَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ، وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ إلَّا نَصِيبَ أَحَدِهِمْ، أَوْ أَوْصَى لَهُ بِتَكْمِلَةِ الثُّلُثِ عَلَى نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، فَلَهُ التُّسْعُ. وَحِسَابُهَا أَنْ تَدْفَعَ إلَى الْوَصِيِّ وَابْنٍ ثُلُثَ الْمَالِ، يَبْقَى ثُلُثَاهُ لِثَلَاثَةِ بَنِينَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ تُسْعَانِ، فَعَلِمْت أَنْ نَصِيبَ الِابْنِ مِنْ الثُّلُثِ تُسْعَانِ، يَبْقَى تُسْعٌ لِلْوَصِيِّ. وَإِنْ وَصَّى لِآخَرَ بِخُمُسِ مَا يَبْقَى مِنْ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ الْأُولَى، عَزَلْت ثُلُثَ الْمَالِ، ثُمَّ أَخَذْت مِنْهُ نَصِيبًا، وَرَدَدْته عَلَى الثُّلُثَيْنِ، وَدَفَعْت إلَى الْوَصِيِّ الثَّانِي خُمُسَ ذَلِكَ، يَبْقَى مِنْ الْمَالِ ثُلُثُهُ وَخُمُسُهُ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ لِلْوَرَثَةِ، فَأَسْقِطْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ نَصِيبٍ بِمِثْلِهَا، يَبْقَى لَهُ ثَلَاثَةٌ وَخُمُسٌ، تَعْدِلُ ثُلُثًا وَخُمُسًا، فَنِصْفُ الْمَالِ إذَا يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ، وَالْمَالُ كُلُّهُ سِتَّةٌ لِلْوَصِيَّيْنِ وَالْبَنِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ. (طَرِيقٌ آخَرُ) سِهَامُ الْبَنِينَ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ خُمُسُهُ، فَزِدْ عَلَيْهِ رُبُعَهُ لِلْوَصِيِّ الثَّانِي، صَارَتْ خَمْسَةً، ثُمَّ زِدْ عَلَى سَهْمِ ابْنٍ مَا يَكْمُلُ بِهِ الثُّلُثُ، وَهُوَ سَهْمٌ آخَرُ فَصَارَتْ سِتَّةً. وَإِنْ شِئْت فَرَضْت الْمَالَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَتَكْمِلَةً، وَدَفَعْت التَّكْمِلَةَ إلَى صَاحِبِهَا، وَخُمُسَ الْبَاقِي إلَى صَاحِبِهِ، وَيَبْقَى لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ. وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ سَهْمَ ابْنٍ مَعَ التَّكْمِلَةِ ثُلُثُ الْمَالِ، وَأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، فَقَابِلْ بِهِمَا نِصْفَ الْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ سَهْمَانِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ التَّكْمِلَةَ سَهْمٌ.
(4647) فَصْلٌ وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنْ الثُّلُثِ، وَلِآخَرَ بِدِرْهَمٍ، فَاجْعَلْ الْمَالَ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةَ أَيْضًا، فَادْفَعْ إلَى الْوَصِيِّ الْأَوَّلِ نَصِيبًا، وَإِلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ دِرْهَمَيْنِ، بَقِيَ سَبْعَةٌ وَنَصِيبَانِ، ادْفَعْ نَصِيبَيْنِ إلَى ابْنَيْنِ، يَبْقَى سَبْعَةٌ لِلِابْنِ الثَّالِثِ، فَالنَّصِيبُ سَبْعَةٌ، وَالْمَالُ ثَلَاثُونَ، فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَالنَّصِيبُ سِتَّةٌ وَالْمَالُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ.
(4648) فَصْلٌ: وَإِنْ تَرَكَ سِتَّمِائَةٍ، وَوَصَّى لِأَجْنَبِيٍّ بِمِائَةٍ، وَلِآخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةٌ، فَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ فَلِلْآخَرِ مِائَةٌ. وَإِنْ وَصَّى لِلْأَوَّلِ بِمِائَتَيْنِ، وَلِلْآخَرِ بِبَاقِي الثُّلُثِ، فَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي، سَوَاءٌ رَدَّ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ أَوْ أَجَازَهَا. وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: إنْ رَدَّ الْأَوَّلُ، فَلِلثَّانِي مِائَتَانِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَلَنَا، أَنَّ الْمِائَتَيْنِ لَيْسَتْ بَاقِيَ الثُّلُثِ، وَلَا تَتِمَّتَهُ، فَلَا يَكُونُ مُوصًى بِهَا لِلثَّانِي، كَمَا لَوْ قَبِلَ الْأَوَّلُ.