فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 3896

مُتَفَرِّقَاتٍ، فَلِلْمُوصَى لَهُ السُّدُسُ عَلَى الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ. وَإِنْ كَانُوا زَوْجًا وَأَبَوَيْنِ وَابْنَيْنِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتَعُولُ بِسُدُسٍ آخَرَ، فَتَصِيرُ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ. وَكَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ الْخَلَّالِ ; لِأَنَّ أَقَلَّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ سُدُسٌ. وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، يَكُونُ لِلْوَصِيِّ سَهْمٌ وَاحِدٌ، يُزَادُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، فَتَصِيرُ سِتَّةَ عَشَرَ. وَإِنْ كَانُوا زَوْجَةً وَأَبَوَيْنِ وَابْنًا، فَالْفَرِيضَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَعُولُ بِالسُّدُسِ الْمُوصَى بِهِ إلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ. وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، يُزَادُ عَلَيْهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ لِلْمُوصَى لَهُ، فَتَكُونُ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ. وَعَلَى قَوْلِ الْخَلَّالِ: يُزَادُ عَلَيْهَا مِثْلُ سَهْمِ الزَّوْجَةِ، فَتَكُونُ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ. وَإِنْ كَانُوا خَمْسَةَ بَنِينَ فَلِلْوَصِيِّ السُّدُسُ كَامِلًا، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ عَلَى الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ زَوْجَةٌ، صَحَّتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَرْبَعِينَ، فَتَزِيدُ عَلَيْهَا سَهْمًا لِلْوَصِيِّ، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَاتِ، تَصِيرُ أَحَدًا وَأَرْبَعِينَ. وَعَلَى قَوْلِ الْخَلَّالِ، تَزِيدُ مِثْلَ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ، فَتَصِيرُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ. وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى، نَزِيدُ عَلَيْهَا مِثْلُ سُدُسِهَا، وَلَا سُدُسَ لَهَا، فَنَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ، ثُمَّ نَزِيدُ عَلَيْهَا سُدُسَهَا، تَكُونُ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، لِلْوَصِيِّ أَرْبَعُونَ، وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثُونَ، وَلِكُلِّ ابْنٍ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ. وَلَوْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ وَابْنَيْنِ، وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِسُدُسِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِسَهْمٍ، جَعَلْت ذَا السَّهْمِ كَالْأُمِّ، وَأَعْطَيْت صَاحِبَ السُّدُسِ سُدُسًا كَامِلًا، وَقَسَمْت الْبَاقِيَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ عَلَى سَبْعَةٍ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، لِصَاحِبِ السُّدُسِ سَبْعَةٌ، وَلِصَاحِبِ السَّهْمِ خَمْسَةٌ، عَلَى الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْطَى ذُو السَّهْمِ السُّبُعَ كَامِلًا، كَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ أُخْرَى، فَيَكُونُ لَهُ سِتَّةٌ وَيَبْقَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ عَلَى سِتَّةٍ لَا تَنْقَسِمُ، فَنَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، تَكُونُ مِائَتَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ.

(4626) فَصْلٌ: وَإِنْ أَوْصَى بِجُزْءٍ أَوْ حَظٍّ أَوْ نَصِيبٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا. لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَغَيْرُهُمْ ; لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جُزْءٌ وَنَصِيبٌ وَحَظٌّ وَشَيْءٌ. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: أَعْطُوا فُلَانًا مِنْ مَالِي، أَوْ اُرْزُقُوهُ. لِأَنَّ ذَلِكَ لَا حَدَّ لَهُ فِي اللُّغَةِ، وَلَا فِي الشَّرْعِ، فَكَانَ عَلَى إطْلَاقِهِ.

(4627) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ مَا لِأَقَلِّهِمْ نَصِيبًا كَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ. وَهُمْ ابْنٌ وَأَرْبَعُ زَوْجَاتٍ، فَتَكُونُ صَحِيحَةً مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، لِلزَّوْجَاتِ الثُّمُنُ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَمَا بَقِيَ فَلِلِابْنِ، فَزِدْ فِي سِهَامِ الْفَرِيضَةِ مِثْلَ حَظِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَتَصِيرُ الْفَرِيضَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ سَهْمٌ، وَمَا بَقِيَ فَلِلِابْنِ)

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ، غَيْرَ مُسَمًّى، فَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ يَتَسَاوَوْنَ فِي الْمِيرَاثِ كَالْبَنِينَ، فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ، مُزَادًا عَلَى الْفَرِيضَةِ، وَيُجْعَلُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ زَادَ فِيهِمْ. وَإِنْ كَانُوا يَتَفَاضَلُونَ، كَمَسْأَلَةِ الْخِرَقِيِّ، فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِ أَقَلِّهِمْ مِيرَاثًا، يُزَادُ عَلَى فَرِيضَتِهِمْ. وَإِنْ أَوْصَى بِنَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ، فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ مُزَادًا عَلَى الْفَرِيضَةِ. هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت