فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 3896

أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ إلَّا مِنْ خَصْمٍ يُخَاصِمُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ مُوَكِّلِهِ، وَهَذَا لَا يُخَاصِمُ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ وَكِيلٌ لِمَنْ يَدَّعِي لَهُ، فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، كَمَا لَوْ ادَّعَى لِمَنْ لَمْ يَدَّعِ وَكَالَتَهُ، وَفِي هَذَا الْأَصْلِ جَوَابٌ عَمَّا ذَكَرَهُ.

(3813) فَصْلٌ: وَلَوْ حَضَرَ رَجُلٌ، وَادَّعَى عَلَى غَائِبٍ مَالًا فِي وَجْهِ وَكِيلِهِ، فَأَنْكَرَهُ فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ، حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ، وَحَكَمَ لَهُ بِالْمَالِ. فَإِذَا حَضَرَ الْمُوَكِّلُ، وَجَحَدَ الْوَكَالَةَ، أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ قَدْ عَزَلَهُ، لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حُضُورِ وَكِيلِهِ.

(3814) فَصْلٌ: إذَا قَالَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشْرَةٍ، فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَك. صَحَّ، وَاسْتَحَقَّ الزِّيَادَةَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَصِحُّ. وَلَنَا، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ، فَصَحَّ شَرْطُ الرِّبْحِ لَهُ فِي الثَّانِي، كَالْمُضَارِبِ وَالْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت