فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 3896

مُتَغَيِّرًا.

وَإِنْ قَالَ: عَتِيقُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ. فَأَمَّا اللَّوْنُ، فَإِنْ كَانَ النَّوْعُ الْوَاحِدُ مُخْتَلِفًا، كالطبرز يَكُونُ أَحْمَرَ، وَيَكُونُ أَسْوَدَ. ذَكَرَهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ فِي هَذِهِ الْأَوْصَافِ، إلَّا الْحَدِيثَ وَالْعَتِيقَ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الرُّطَبِ إلَّا مَا أُرْطِبَ كُلُّهُ. وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ مُشَدَّخًا، وَلَا قَدِيمًا قَارَبَ أَنْ يُتْمِرَ. وَهَكَذَا مَا جَرَى مَجْرَاهُ، مِنْ الْعِنَبِ وَالْفَوَاكِهِ.

(3204) فَصْلٌ: وَيَصِفُ الْبُرَّ بِأَرْبَعَةِ أَوْصَافٍ ; النَّوْعُ، فَيَقُولُ: سَبِيلَةٌ أَوْ سَلْمُونِيٌّ. وَالْبَلَدُ، فَيَقُولُ: حُورَانِيٌّ أَوْ بَلْقَاوِيٌّ أَوْ سِمَالِيٌّ. وَصِغَارُ الْحَبِّ أَوْ كِبَارُهُ، وَحَدِيثٌ أَوْ عَتِيقٌ. وَإِنْ كَانَ النَّوْعُ الْوَاحِدُ يَخْتَلِفُ لَوْنُهُ. ذَكَرَهُ، وَلَا يَسْلَمُ فِيهِ إلَّا مُصَفًّى، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الشَّعِيرِ وَالْقُطْنِيَّاتِ وَسَائِرِ الْحُبُوبِ.

(3205) فَصْلٌ: وَيَصِفُ الْعَسَلَ بِثَلَاثَةِ أَوْصَافٍ الْبَلَدِيُّ، فِيجِيٌّ أَوْ نَحْوُهُ. وَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْ النَّوْعِ. وَالزَّمَانِ ; رَبِيعِيٌّ أَوْ خَرِيفِيٌّ، أَوْ صَيْفِيٌّ. وَاللَّوْنُ ; أَبْيَضُ أَوْ أَحْمَرُ، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا مُصَفًّى مِنْ الشَّمْعِ.

(3206) فَصْلٌ: وَلَا بُدَّ فِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ مِنْ ذِكْرِ النَّوْعِ، وَالسِّنِّ، وَالذُّكُورِيَّةِ، وَالْأُنُوثِيَّةِ، وَيُذْكَرُ اللَّوْنُ إذَا كَانَ النَّوْعُ الْوَاحِدُ يَخْتَلِفُ، وَيَرْجِعُ فِي سِنِّ الْغُلَامِ إلَيْهِ إنْ كَانَ بَالِغًا، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ سَيِّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَجَعَ فِي قَوْلِهِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ، عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظُنُونِهِمْ تَقْرِيبًا. وَإِذَا ذَكَرَ النَّوْعَ فِي الرَّقِيقِ وَكَانَ مُخْتَلِفًا، مِثْلَ التُّرْكِيِّ ; مِنْهُمْ الْجِكِلِيُّ وَالْخَزَرِيُّ، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ، أَوْ يَكْفِي ذِكْرُ النَّوْعِ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَلَا يَحْتَاجُ فِي الْجَارِيَةِ إلَى ذِكْرِ الْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَلَا الْجُعُودَةِ وَالسُّبُوطَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ اخْتِلَافًا بَيِّنًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُرَاعَى، كَمَا فِي صِفَاتِ الْحُسْنِ وَالْمَلَاحَةِ، فَإِنْ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، لَزِمَهُ. وَيَذْكُرُ الثُّيُوبَةَ وَالْبَكَارَةَ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْغَرَضُ.

وَيَذْكُرُ الْقَدَّ ; خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ، يَعْنِي خَمْسَةَ أَشْبَارٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْبَارٍ. قَالَ أَحْمَدُ، يَقُولُ: خُمَاسِيٌّ سُدَاسِيٌّ، أَسْوَدُ أَبْيَضُ، أَعْجَمِيٌّ أَوْ فَصِيحٌ. فَأَمَّا الْإِبِلُ فَيَضْبِطُهَا بِأَرْبَعَةِ أَوْصَافٍ، فَيَقُولُ: مِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ. وَالسِّنُّ، بِنْتُ مَخَاضٍ أَوْ بِنْتُ لَبُونٍ. وَاللَّوْنُ، بَيْضَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ أَوْ وَرْقَاءُ، وَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، فَإِنْ كَانَ نِتَاجٌ يَخْتَلِفُ فِيهِ مَهْرِيَّةٌ وَأَرْحَبِيَّةٌ، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى ضَبْطِ ذَلِكَ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ; وَمَا زَادَ عَلَى هَذِهِ الْأَوْصَافِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى ذِكْرِهِ، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْضَهُ كَانَ تَأْكِيدًا وَلَزِمَهُ. وَأَوْصَافُ الْخَيْلِ، كَأَوْصَافِ الْإِبِلِ. وَأَمَّا الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ، فَلَا نِتَاجَ لَهَا، فَيَجْعَلُ مَكَانَ ذَلِكَ نِسْبَتَهَا إلَى بَلَدِهَا.

وَأَمَّا الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، فَإِنْ عُرِفَ لَهَا نِتَاجٌ، فَهِيَ كَالْإِبِلِ، وَإِلَّا فَهِيَ كَالْحُمُرِ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النَّوْعِ فِي هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ، فَيَقُولُ فِي الْإِبِلِ: بُخْتِيَّةٌ أَوْ عَرَبِيَّةٌ، وَفِي الْخَيْلِ، عَرَبِيَّةٌ أَوْ هَجِينٌ أَوْ بِرْذَوْنٌ. وَفِي الْغَنَمِ، ضَأْنٌ أَوْ مَعْزٌ، إلَّا الْحُمُرَ وَالْبِغَالَ، فَلَا نَوْعَ فِيهِمَا.

(3207) فَصْلٌ: وَيَذْكُرُ فِي اللَّحْمِ السِّنَّ، وَالذُّكُورِيَّةَ، وَالْأُنُوثِيَّةَ، وَالسِّمَنَ، وَالْهُزَالَ، وَرَاعِيًا أَوْ مَعْلُوفًا، وَنَوْعَ الْحَيَوَانِ، وَمَوْضِعَ اللَّحْمِ مِنْهُ. وَيَزِيدُ فِي الذَّكَرِ، فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا. وَإِنْ كَانَ مِنْ صَيْدٍ، لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الْعَلَفِ وَالْخِصَاءِ. وَيَذْكُرُ الْآلَةَ الَّتِي يُصَادُ بِهَا، مِنْ جَارِحَةٍ أَوْ أُحْبُولَةٍ. وَفِي الْجَارِحَةِ يَذْكُرُ صَيْدَ فَهْدٍ، أَوْ كَلْبٍ، أَوْ صَقْرٍ، فَإِنَّ الْأُحْبُولَةَ يُؤْخَذُ الصَّيْدُ مِنْهَا سَلِيمًا. وَصَيْدُ الْكَلْبِ خَيْرٌ مِنْ صَيْدِ الْفَهْدِ ; لِكَوْنِ الْكَلْبِ أَطْيَبَ الْحَيَوَانِ نَكْهَةً.

قِيلَ: هُوَ أَطْيَبُ الْحَيَوَانِ نَكْهَةً ; لِكَوْنِهِ مَفْتُوحَ الْفَمِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ، وَالصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطِ ; لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ يَسِيرٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت