فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ مُتَطَهِّرًا، فَهُوَ عَلَى طَهَارَةٍ ; لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَقَضَ تِلْكَ الطَّهَارَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَوَضَّأَ عَنْ حَدَثٍ مَعَ بَقَاءِ تِلْكَ الطَّهَارَةِ، وَنَقْضُ هَذِهِ الطَّهَارَةِ الثَّانِيَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَلَا يَزُولُ عَنْ الْيَقِينِ بِالشَّكِّ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ مُحْدِثًا، فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ ; لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ انْتَقَلَ عَنْهُ إلَى الطَّهَارَةِ ثُمَّ نَقَضَهَا، وَالطَّهَارَةُ بَعْدَ نَقْضِهَا مَشْكُوكٌ فِيهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَهَذَا جَمِيعُ نَوَاقِضِ الطَّهَارَةِ وَلَا تَنْتَقِضُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ حُكِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ: فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، الْوُضُوءُ. وَقَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بِخِلَافِهِمْ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُمْ فِيمَا يَقُولُونَ حُجَّةً، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.