فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 3896

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَيَخْرُجُ إلَى الصَّفَا مِنْ بَابِهِ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ، فَيُكَبِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُهْلِلُهُ، وَيَحْمَدُهُ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الصَّفَا مِنْ بَابِهِ، فَيَأْتِيَ الصَّفَا، فَيَرْقَى عَلَيْهِ حَتَّى يَرَى الْكَعْبَةَ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَهَا فَيُكَبِّرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَيُهْلِلَهُ، وَيَدْعُوَ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

قَالَ جَابِرٌ {فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ: ثُمَّ رَجَعَ إلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ. فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقَى عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ، وَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

قَالَ أَحْمَدُ: وَيَدْعُو بِدُعَاءِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَا مِنْ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ، فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، لَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. ثُمَّ يَدْعُو، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِك وَطَوَاعِيَتَك وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِك، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَك، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّك، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَك، وَأَنْبِيَاءَك، وَرُسُلَك، وَعِبَادَك الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إلَيْك، وَإِلَى مَلَائِكَتِك، وَإِلَى رُسُلِك، وَإِلَى عِبَادِك الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ قُلْت وَقَوْلُك الْحَقُّ: {اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وَإِنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اللَّهُمَّ إذْ هَدَيْتنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي، حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تُقَدِّمْنِي إلَى الْعَذَابِ، وَلَا تُؤَخِّرْنِي لِسُوءِ الْفِتَنِ. قَالَ: وَيَدْعُو دُعَاءً كَثِيرًا، حَتَّى إنَّهُ لَيُمِلُّنَا وَإِنَّا لَشَبَابٌ، وَكَانَ إذَا أَتَى عَلَى الْمَسْعَى سَعَى وَكَبَّرَ. وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ.

(2477) فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَرْقَ عَلَى الصَّفَا، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي: لَكِنَّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيُلْصِقَ عَقِيبَهُ بِأَسْفَلِ الصَّفَا، ثُمَّ يَسْعَى إلَى الْمَرْوَةِ، فَإِنْ لَمْ يَصْعَدْ عَلَيْهَا، أَلْصَقَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِأَسْفَلِ الْمَرْوَةِ، وَالصُّعُودُ عَلَيْهَا هُوَ الْأَوْلَى، اقْتِدَاءً بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ تَرَكَ مِمَّا بَيْنَهُمَا شَيْئًا، وَلَوْ ذِرَاعًا، لَمْ يُجْزِئْهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ. وَالْمَرْأَةُ لَا يُسَنُّ لَهَا أَنْ تَرْقَى، لِئَلَّا تُزَاحِمَ الرِّجَالَ، وَتَرْكُ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهَا، وَلَا تَرْمُلْ فِي طَوَافٍ وَلَا سَعْيٍ، وَالْحُكْمُ فِي وُجُوبِ اسْتِيعَابِهَا مَا بَيْنَهُمَا بِالْمَشْيِ كَحُكْمِ الرَّجُلِ.

(2478) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (ثُمَّ يَنْحَدِرُ مِنْ الصَّفَا، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْعَلَمَ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي، فَيَرْمُلَ مِنْ [[...] ] الْعَلَمِ إلَى الْعَلَمِ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ، فَيَقِفَ عَلَيْهَا، وَيَقُولَ كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، وَمَا دَعَا بِهِ أَجْزَأَهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ مَاشِيًا إلَى الْعَلَمِ، ثُمَّ يَرْمُلُ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَلَمَ، يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً، يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتَتِمُ بِالْمَرْوَةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت