فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41243 من 466147

هذا والأول هو الأنسبُ بالسماع والكلام إذ التوراةُ وإن كانت كلامَ الله عز وعلا لكنها باسم الكتاب أشهرُ وأثرُ التحريفِ فيه أظهر، ووصفُ اليهودِ بتلاوتها أكثر، لا سيما رؤساؤُهم المباشرون للتحريف فإن وظيفتهم التلاوةُ دون السماع فكان الأنسبَ حينئذ أن يقالَ: يتلون كتابَ الله تعالى فالمعنى أفتطمعون فِي أن يؤمنَ هؤلاءِ بواسطتكم ويستجيبوا لكم والحالُ أن أسلافَهم الموافقين لهم فِي خِلال السوءِ كانوا يسمعون كلامَ الله بلا واسطةٍ ثم يحرِّفونه من بعد ما علِموه يقيناً ولا يستجيبون له؟ هيهاتَ. ومن ههنا ظهر ما فِي إيثار (لكم) على بالله من الفخامة والجزالة.

وقوله عز وجل: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} جملة حالية من فاعل (يحرّفونه) مفيدةٌ لكمال قباحةِ حالِهم مُؤْذِنةٌ بأن تحريفَهم ذلك لم يكن بناءً على نسيان ما عقَلوه أو على الخطأ فِي بعض مقدِّماته بل كان ذلك حالَ كونهم عالمين مستحضِرين له أو وهم يعلمون أنهم كاذبون ومُفترون. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 116 - 117}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت