فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39243 من 466147

بعضهم بعضاً؛ ونظير ذلك قوله تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم} [الحجرات: 11] أي لا يلمز بعضكم بعضاً؛ وعبر عن ذلك بـ"النفس"؛ لأن الأمة شيء واحد؛ فمن لمز أخاه فكمن لمز نفسه

-12 ومنها: تفاضل الأعمال؛ لقوله: (ذلكم خير لكم عند بارئكم)

-13 ومنها: أن الله سبحانه وتعالى يتوب على التائبين مهما عظم ذنبهم؛ لقوله تعالى: {فتاب عليكم} -

-14 ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله - وهما {التواب} ، و {الرحيم} ؛ وإثبات ما تضمناه من صفة - وهي: التوبة، والرحمة؛ وإثبات ما تضمناه من صفة باقترانهما - لا تكون عند انفراد أحدهما؛ لأنه لما اقترنا حصل من اجتماعهما صفة ثالثة - وهي: الجمع بين التوبة التي بها زوال المكروه، والرحمة التي بها حصول المطلوب -

-15 ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يتعرض لما يقتضيه هذان الاسمان من أسماء الله؛ فيتعرض لتوبة الله، ورحمته؛ فيتوب إلى ربه سبحانه وتعالى، ويرجو الرحمة؛ وهذا هو أحد المعاني التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحصاها"- أي أسماء الله التسعة والتسعين -"دخل الجنة"؛ فإن من إحصائها أن يتعبد الإنسان بمقتضاها -

القرآن

(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (البقرة: 55) (ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة: 56)

التفسير:

- {55} قوله تعالى: {وإذ قلتم يا موسى} أي: واذكروا أيضاً يا بني إسرائيل إذ قلتم -؛ والخطاب لمن كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن إنعامه على أول الأمة إنعام على آخرها؛ فصح توجيه الخطاب إلى المتأخرين مع أن هذه النعمة على من سبقهم -

قوله تعالى: {لن نؤمن لك} أي لن ننقاد، ولن نصدق، ولن نعترف لك بما جئت به -

قوله تعالى: {حتى نرى الله جهرة} : {نرى} بمعنى نبصر؛ ولهذا لم تنصب إلا مفعولاً واحداً؛ لأنها رؤية بصرية؛ واختلف العلماء متى كان هذا، على قولين: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت