اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ أي علي أعمالكم: {جَزَاءً مَوْفُورًا} .قال مجاهد: وافرًا. وقال قتادة: عليكم لا يُنقص لكم منه.وقوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} قيل: هو الغناء.قال مجاهد: باللهو والغناء ؛ أي: استخفهم بذلك. وقال ابن عباس فِي قوله: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} قال: كل داع دعا إلي معصية الله عز وجل ، وقاله قتادة واختاره ابن جرير.وقوله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} يقول: واحمل عليهم بجنودك: خيالتهم ورجلتهم ؛ فإن الرَجْل جمع راجل كما أن الركب جمع راكب ، وصَحْب جمع صاحب ، ومعناه تسلط عليهم كل ما تقدر عليه ، وهذا أمر قدري كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: 83] أي: تزعجهم إلي المعاصي إزعاجًا ، وتسوقهم إليها سوقًا. وقال ابن عباس ومجاهد فِي قوله: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} كل راكب وماش فِي معصية الله . وقال قتادة: إن له خيلاً ورجلاً من الجن والإنس: وهم الذين يطيعونه. تقول: العرب أجلب فلان علي فلان. إذا صاح منه نهي فِي المسابقة عن الجلب والجنب . ومنه اشتقاق الجلبة وهي ارتفاع الأصوات .وقوله تعالى: {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ} قال ابن عباس ومجاهد: هو ما أمرهم به من إنفاق الأموال فِي معاصي الله تعالى .وقال عطاء: هو الربا. وقال الحسن: هو جمعها من خبث ، وانفاقها فِي حرام. وكذا قال قتادة، وقال: العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أما مشاركته إياهم فِي أموالهم فهو ما حرموه من أنعامهم: يعني من البحائر والسوائب ونحوها. وكذا قال: الضحاك وقتادة ، وقال ابن جرير والأولى أن يقال: إن الآية تعم ذلك كله .وقوله: {وَالْأَولَادِ} قال العوفي عن ابن عباس ومجاهد والضحاك: يعني أولاد