فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39698 من 466147

جنب الْيَهُود والنصارى والصابئين الَّذينَ كانوا في زمن رسولنا عَلَيْهِ السَّلَامُ ولم يؤمنوا به

بعد. وعبارة الْمُصَنّف ليست بظاهرة في هذا الْمَعْنَى ولا مُتَعَارَفة فيه، والظَّاهر ما ذكرناه.

قوله: (تهودوا) أي دخلوا في دين الْيَهُود أي هاد بمعنى تهود وكون الثلاثي بمعنى

التفعل خفي ولهذا قال (يقال هاد وتهود إذا دخل في الْيَهُودية) أي في دين الْيَهُود ولم نطلع

على مجيء تفعل للدخول ولعله للطلب كتكبر أي طلب الكبر. والْمَعْنَى هنا تهود أي طلب

دين الْيَهُود. وحاصله الدخول في الْيَهُودية؛ إذ الدخول مستلزم للطلب، وأما كونها بمعنى

الدخول في الْيَهُودية فلا نعرف له وجهًا ويهودًا إما عربي بمعنى هاد، وأما بمعنى [تاب] كما

صرح به أو بمعنى سكن ومنه الهوادة، إلا أن يقال إنه منقول من هذا الْمَعْنَى إلَى الدخول في

الْيَهُودية، ويؤيده قول البعض (والْيَهُود إن كان عربيًا) في الأصل (من هاد إذا تاب) لأن

الاشْتقَاق الْمَذْكُور من الاسم بعد النقل كـ تنصَّر (سموا بذلك لما تابوا من عبادة العجل) .

قوله: (وإما معرب يهوذا) بذال معجمة وألف مقصورة فعُرّب وغير من الْمُعْجَمَة إلَى

المهملة (وكأنهم سموا باسم أكبر أولاد يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ) فحِينَئِذٍ يلزم أن يكون اسم

الْيَهُود مختصًا بالموجودين في ذلك الزمان، والتوجيه الأول يقتضي أن يكون المسمى بالْيَهُود

من تاب من عبادة العجل ومن بعدهم إلَى يَوْم الْقيَامَة وهم في زمن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

وبين التوجيهين بون بعيد ومخالفة ظاهرة، والظَّاهر أن الْيَهُود من تدين بدين مُوسَى عليه

السلام سواء من تاب من عبادة العجل قط أو لم يعبد العجل، كما أن الْمُرَاد بالنصارى من

اتبع عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ لأن بعضهم نصَروا المسيح فسموا كلهم بالنصارى كما أن بعض

أرباب التَّوْرَاة تاب من عبادة العجل فسموا بأجمعهم بالْيَهُود، وتحقق سبب وجه التَّسْميَة في

بعض الأفراد كافٍ في تسمية جميع الأفراد بذلك الاسم.

قوله: (والنصارى جمع نصران) نقل عن الصحاح أنه قال جمع نصرانة أَيْضًا، وهذا

قول سيبوبه فإنه قال لأنه جاء في مؤنثه لمرانة قال أي الشاعر:

فكلتاهما خرت وأسجد رأسها ... كما سجدت نصرانة لم تحنف

وإذا كان المؤنث نصرانة فالمذكر نصران (كالندامى) وأما عند الخليل النصارى جمع

نصرى كمهرى ومهارى حذفت إحدى [ياءيه] وقلبت الكسرة فتحة للتخفيف فقلبت الياء ألفًا

كذا نقل عن السيرافي، والْمُصَنّف اختار قول سيبَوَيْه لاستغنائه عن العمل الذي في نصرى لكن

الظَّاهر أن نصران بمعنى نصراني (والياء في نصراني للمُبَالَغَة) كما يقال للأحمر (أحمري)

للإشَارَة إلَى أنه عريق في وصفه، فقول الْمُصَنّف والياء في نصراني للمُبَالَغَة إشَارَة إلَى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت