(دخولها في خبر إنَّ من حيث إنها لا تدخل الشرطية ورد بقَوْلُه تَعَالَى) كدخولها في خبر ليست
ولعل ليس بتام؛ لأنه مخالف لكلام الفصحاء لا سيما في كلام الله تَعَالَى مثل قَوْلُه تَعَالَى:(إنَّ
الَّذينَ فَتَنُوا الْمُؤْمنينَ وَالْمُؤْمنَات ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ)، وقَوْلُه تَعَالَى:
(إنَّ الَّذينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ منْ أَحَدهمْ ملْءُ الْأَرْض ذَهَبًا)
الآية. وقول سيبَوَيْه هنا لا يعبأ به، وإنَّمَا تعرض لهذا البحث مع ظهوره لرد قول سيبَوَيْه(وَإذْ
أَخَذْنَا ميثَاقَكُمْ)هذا هُوَ الإنعام العاشر عَلَى بَني إسْرَائيلَ لم يجئ مواثيقكم مع
أنه مقتضى الْإضَافَة إلَى الجميع تنبيهًا عَلَى أنه عهد واحد مشترك ليس المجموع، وإلى هذا
أشار المصنف بقوله باتباع مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، والعمل بالتَّوْرَاة كالتَّفْسير لاتباع مُوسَى عليه
السلام فلا تعدد في العهد في الْحَقيقَة واتباعه عَلَيْهِ السَّلَامُ لكونه وسيلة إلَى الفوز الدائم نعمة
عظيمة والأمر باتباعه إنعام جسيم. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 3/ 352 - 363} ...