وقال العبدي في البرهان: الأولى كونه الخبر لأن الحذف اتساع وتصرف وذلك في الخبر دون المبتدأ إذ الخبر يكون مفردا جامدا ومشتقا وجملة على تشعب أقسامها. والمبتدأ لا يكون إلا اسما مفردا.
وقال شيخنا: الحذف بالأعجاز والأواخر أليق منه بالصدور والأوائل. مثاله (( فصبر جميل ) )أي شأني صبر جميل أو صبر جميل أمثل من غيره ومثله (( طاعة وقول معروف ) )أي المطلوب منكم طاعة أو طاعة أمثل لكم.
قال ابن هشام في المغني: ولو عرض ما يوجب التعيين عمل به كما في: نعم الرجل زيد إذ لا يحذف الخبر وجوبا إلا إذا سد شيء مسده.
وجزم كثير من النحويين في نحو: عمرك لأفعلن وأيمن الله لأفعلن بأن المحذوف الخبر وجوز ابن عصفور كونه المبتدأ.