ألا ترى أن مدلول كل واحد من الخمسة والعشرة مراد كما لو عطفت أحدهما على الآخر فقلت: خمسة وعشرة فلما حذفت حرف العطف وتضمن الاسمان معناه بنيا.
وأما القسم الثاني وهو الداخل في باب ما لا ينصرف فهو أن يكون الاسمان كشيء ولا يدل كل واحد على معنى ويكون موقع الثاني من الأول موقع هاء التأنيث وما كان من هذا النوع فإنه يجرى مجرى ما فيه هاء التأنيث من أنه لا ينصرف في المعرفة نحو: حضرموت، والاسم الثاني من الصدر بمنزلة تاء التأنيث مما دخلت عليه ألا ترى أنك تفتح آخر الأول منهما كما تفتح ما قبل تاء التأنيث.
الرابع: قال ابن يعيش: أمر المركب في الترخيم كأمر تاء التأنيث فتقول في (بخت مصر) - اسم رجل: يا بخت وفى حضرموت: يا حضر وفى سيبويه: ياسيب كما تقول في مرجانة - اسم امرأة: يا مرجان فلا تزيد على حذف التاء وفى المسمى بخمسة عشر ياخمسة. جعلوا الاسم الآخر بمنزلة الهاء في النحو تمرة إذ كان حكم الاسم الآخر كحكم الهاء في كثير من كلامهم.
من ذلك التصغير فإنه إذا جعل الاسمان اسما واحدا ولحقه التصغير فإنه إنما يصغر الصدر منهما ثم يؤتى بالاسم الثاني بعد