فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 2777

أفعال، وإنما الذي يقدح فيه أن يكون موضوعا لمسمى ثم ينقل إلى غيره، قال صاحب البسيط: والتحقيق أن الاشتقاق يقدح في الارتجال، لأنه حال الاشتقاق لا بد وأن يكون اشتقاقه لمعنى، فإذا سمي به كان منقولا من ذلك اللفظ المشتق لذلك المعني فلا يكون مرتجلا.

قال ابن جني في الخاطريات: لأنه يليته حقه، أي انتقصه إياه يجوز أن يكون من قولهم: ليت لي كذا، وذلك أن المتمني للشيء معترف بنقصه عنه وحاجته إليه فإن قلت: كيف يجوز الاشتقاق من الحروف (؟ قيل: وما في ذلك من الإنكار؟ قد قالوا: أنعم له بكذا، أي قال له نعم. وسوفت الرجل إذا قلت له: سوف أفعل، وسألتك حاجة فلو ليت لي، أي، قلت لي: لولا، ولا ليت لي، قلت لي: لا لا وقالوا: صهصيت بالرجل أي قلت له: صه صه. ودعدعت الغنم، أي قلت لها: داع داع، وهاهيت وحاحيت وعاعيت، فاشتقوا من الأصوات كما ترى وهي في حكم الحروف، فكذلك يكون لاته أي انتقصه من قولهم: ليت إذا تمنيت، وذلك دليل النقص.

فإن قيل: فكان يجب على هذا أن يكون في قولهم لاته يليته، معنى التمني كما أن في لا ليت معنى الرد، وفي لوليت معنى التعذر، وفي أنعمت معنى الإجابة.

قيل: قد يكون في المشتق اقتصار على بعض ما في المشتق منه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت