السجع أو غير ذلك من الفوائد اللفظية، ولا يجوز خلوها من الفوائد اللفظية والمعنوية معًا، وإلا لعدت عبثًا، ولا يجوز ذلك في كلام الفصحاء ولاسيما كلام الباري تعالى وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام.
وقد يجتمع الفائدتان في حرف، وقد تنفرد إحداهما عن الأخرى، وإنما سميت أيضًا حروف الصلة لأنه يتوصل بها إلى زيادة الفصاحة أو إلى إقامة وزن أو سجع أو غير ذلك.
الرابعة: قال ابن عصفور في شرح المقرب: زيادة الحروف خارجة عن القياس فلا ينبغي أن يقال بها إلا أن يرد بذلك سماع أو قياس مطرد، [هـ- 212] كما فعل بالبناء في خبر (ما) و (ليس) ومن ثم لم يقل بزيادة الفاء في خبر المبتدأ لأنه لم يجئ منه إلا ما حكى من كلامهم: (أخوك فوجد بل أخوك فجهد) وقول الشاعر: [د/ 70] .
184 -يموت أناس أو يشيب فتاهم
ويحدث ناس والصغير فيكبر
الخامسة: قال ابن إياز: من الزوائد ما يلزم، وذلك نحو الفاء في: خرجت فإذا زيد، ذهب أبو عثمان إلى أنها زائدة مع لزومها، واختاره ابن جني في سر الصناعة. وكذلك قولهم: أفعلة آثر أما، أي أول شئ، فما زائدة لا يجوز حذفها وكذلك الألف واللام في