الفاعل كجزء من أجزاء الفعل.
قال أبو البقاء في اللباب: والدليل على ذلك اثنا عشر وجها:
أحدهما أن آخر الفعل يسكن لضمير الفاعل لئلا يتوالى أربع متحركات كضربت وضربنا ولم يسكنوه مع ضمير المفعول نحو: ضربنا زيد لأنه في حكم المنفصل.
الثاني: أنهم جعلوا النون في الأمثلة الخمسة علامة رفع الفعل مع حيلولة الفاعل بينهما ولولا أنه كجزء من الفعل لم يكن كذلك.
الثالث: أنهم لم يعطفوا على الضمير المتصل المرفوع من غير توكيد لجريانه مجرى الجزء من واختلاطه منه.
الرابع: أنهم وصلوا تاء التأنيث بالفعل دلالة على التأنيث الفاعل فكان كالجزء منه.
الخامس: أنهم قالوا: ألقيا وقفا مكان ألق ألق. ولولا أن ضمير الفاعل كجزء من الفعل لما أنيبت منابه.
السادس: انهم نسبوا: إلى (كنت) فقالوا: كنتى ولولا جعلهم التاء كجزء من الفعل لم يتبق مع النسب.
السابع: أنهم ألغوا (ظننت) إذا توسطت أو تأخرت ولا وجه إلى ذلك إلا جعل الفاعل كجزء من الفعل الذى لا فاعل له.