قال: فإن قيل: هذا بعينه يصح وقوعه خبرًا للمبتدأ، ولا يمتنع كقولك: زيد اضربه، وخالد لا تهنه، وبكر هل ضربته.
فهلا صح وقوعه في الوصف.
قلنا: الفرق بينهما من وجهين:
أحدهما أن الخبر محذوف تقديره: مقول فيه. والجملة محكية الخبر. وجاز ذلك لجواز حذف الخبر، ولم يجز ذلك في الصفه، لأنه لا يجوز حذفها لأن حذفها ينافي معناها.
والثاني أن المبتدأ يجوز نصبه بالفعل إما على حذف الضمير، أو على التفسير، ولا يتغير المعنى فإن: زيدًا اضربه، واضرب زيدًا سواء في المعنى. وأما الصفه فلا يصح عملها في الموصوف سواء حذف منها ضميره أم لا، لأنه معمول لغيرها.
فإنك إذا قلت: مررت برجل اضربه لم يصح نصب رجل باضربه، ولأن الصفه تابعة للموصوف، ولا يعمل التابع في المتبوع.
قال الأبذي:
لا يجوز الفصل بين الصفه والموصوف لأنهما كشئ واحد بخلاف المعطوف والمعطوف عليه.
قال الخفاف في شرح الإيضاح:
وقع في كتاب المهذب لأبي إسحاق الزجاج أن