قال: وقد كنت من قديم فكرت في تخريج هذه الآية، فظهر لي تخريجها على القواعد النحوية من غير شذوذ، وهو أن لما هي الجازمة، وحذف الفعل المعلول لها لدلالة معنى الكلام عليه، والمعنى وان كلًا لما يبخس أو ينقص عمله، أو ما كان من هذا المعنى.
فحذف الفعل لدلالة قوله:"ليوفينهم ربك أعمالهم"عليه. قال: فعلى هذا استقر تخريج الأية على أحسن ما يمكن وأجمله، ولم يهتد احدٌ من النحويين في هذه الأية إليه على وضوحه واتجاهه في علم العربية، والعلوم كنوزٌ تحت مفاتيح الفهوم.
قال ك ثم وجدت شيخنا أبا عبد الله بن النقيب قد حكى في تفسيره عن أبلا عمرو بن الحجاب ان (لما) هنا هي الجازمة، وحذف الفعل بعدها. انتهى.
فائدة: قال أبو الحسن بنابى الربيع في شرح الإيضاح: أعلم أن العرب حملت (لو) على (لولا) أن زيدأ قائم، وفعلت هذا هنا لقرب لو من لولا، ولشبه أن بالفعل، فكان أن إذا وقمت بعد لو قد وقع بعدها الفعل.