فغير في البيتين مبتدأ لا خبر له على أحد الوجهين لأنه محمول على (ما) . كأنه قيل: ما يؤسف على زمن كما في قولهم: ما قائم أخواك.
أصل المبتدأ أن يكون معرفة واصل الخبر أن يكون نكرة وذلك لأن الغرض من الإخبارات إفادة المخاطب ما ليس عنده. وتنزيله منزلتك في علم الخبر والإخبار عن النكرة لا فائدة فيه فإن أفاد جاز.
مسوغات الابتداء بالنكرة:
قال الشيخ جمال الدين بن هشام في المغني:
لم يعول المتقدمون في ضابط ذلك إلا على حصول الفائدة ورأى المتأخرون أنه ليس كل أحد يعتدي إلى مواطن الفائدة فتتبعوها. فمن مقل مخل ومن مكثر مورد مالا يصح أو معدد لأمور متداخلة. قال: والذي يظهر لي أنها منحصرة في عشرة أمور: