الأوراق فحسبته بضع عشرة سنة وحرم منه الكاتبون والمطالعون ثم قدر الله أني أصبتُ بفقده فإن لله وإنا إليه راجعون فاستخرت الله تعالى في إعادة تأليفه ثانيا والعود - إن شاء الله تعالى - أحمد وعزمت على تجديده طالبا من الله سبحانه وتعالى المعونة فهو أجل من في المهمات يقصد.
واعلم أن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب الأول أنى قصدت أن أسلك بالعربية سبيل الفقه فيما صفة المتأخرون فيه وألفوه من كتب الأشباه والنظائر.
وقد ذكر الإمام بدر الدين الزركشي في أول قواعده أن الفقه أنواع:
أحدها: معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا وعليه صنف الأصحاب تعاليقهم المبسوطة على مختصر المزني.
الثاني: معرفة الجمع والفرق ومن أحسن ما صنف فيه كتاب الشيخ أبى محمد الجويني
الثالث: بناء المسائل بعضها على بعض لاجتماعها في مأخذ واحد وأحسن شيء فيه كتاب (السلسلة) .