اختلف في جواز تقدم اخبار هذا الباب على الأفعال إذا كانت منفية بما، نحو: ما كان زيد قائما، فالبصريون على المنع، والكوفيون على الجواز، ومنشأ الخلاف اختلافهم في أن (ما) هل لها صدر الكلام أو لا؟ فالبصريون على الاول. والكوفيون على الثاني.
البصريون على أنه إذا اقترنت ما بإن يبطل عملها، نحو:
359 -بني غدانة ما إن أنتم ذهب
وذهب الكوفيون إلى جواز النصب مع إن واختلف في إن هذه: فالبصريون على أنها زائدة كافة، والكوفيون على أنها نافية، وعندي أن الخلاف في إعمالها ينبغي أن يكون مرتبًا على هذا الخلاف.