لا يجوز هنا إن قائمًا الزيدان، كما لا يجوز ذلك في المبتدأ دون نفي أو استفهام أجازه الكوفيون والأخفش بناء على إجازته في المبتدأ، فجعلوا قائما اسم إن، والزيدان فاعل به سد مسد خبرها، والخلاف جارٍ في باب ظن: فمن أجاز هنا وفي المبتدأ أجاز ظننت قائما الزيدان. ومن منع منع. وابن مالك وافقهم على الجواز في المبتدأ، ومنع في باب ظن وإن، وفرق بأن إعمال الصفة عمل الفعل فرع إعمال الفعل، فلا يستباح إلا في موضع يقع فيه الفعل فلا يلزم من تجويز قائم الزيدان، جواز إن قائما الزيدان، لصحة وقوع الفعل موقع الفعل موقع المتجرد من إن وظننت قائما الزيدان، لصحة وقوع الفعل موقع المتجرد من إن وظننت، وامتناع وقوعه بعدهما.
قال أبو حيان في شرح التسهيل: في نحو: لا مسلمات أربعة مذاهب:
أحدها الكسر والتنوين: وهو مذهب ابن خروف. والثاني الكسر بلا تنوين، وهو مذهب الأكثرين.