أحدهما أنها حرف، والموضوع لإفادة المعاني الحروف: كالنفي، والاستفهام، والنداء.
والثاني أنها تقع في أبواب الاستثناء فقط، وغيرها في أمكنة مخصوصة بها، وتستعمل في أبواب أخر.
قاعدة:
قال أبو البقاء في التبيين:
الأصل في إلا الاستثناء. وقد استعملت وصفا، والأصل في (غير) أن تكون صفة، وقد استعملت في الاستثناء، والأصل في سواء وسوي الظرفية، وقد استعملت بمعني غير.
قال ابن الدهان في الغرة:
الاستثناء علي ثلاثة أضرب: استثناء بعد استثناء، واستثناء من استثناء، واستثناء مطلق من استثناء.
فالاستثناء بعد الاستثناء: تكون إلا فيه بمعنى الواو. كقوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب، لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات