فهذا يفرق بين المحققة والصلة، فالمحققة تفتقر إلى تقدم والصلة لا تفتقر إلى ذلك، فمثال الأول قوله تعالى: (لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) فلا هنا المحققة (وقال:(ولا تستوي الحسنة ولا السيئة) والمعنى) ولا تستوي الحسنة [هـ - 213] والسيئة، لأن (تستوي من الفعال التي لا تكتفي بفاعل واحد كقولنا: اصطلح واختصم، وفي الجملة لا تزاد إلا في موضع لا لبس فيه. انتهى.
السابعة: قال ابن سراج: لا زائد في كلام العرب، لأن كل ما يحكم بزيادته يفيد التأكيد، ونقل عنه ابن يعيش أنه قال: حق الملغى عندي أنه لا يكون عاملًا ولا معمولًا فيه حتى يلغى من الجميع، ويكون دخوله كخروجه لا يحدث معنى غير التوكيد، واستغرب زيادة حروف الجر لأنها عاملة. وقال: دخلت لمعان غير التأكيد.
قولهم: (عجبت من لا شئ) قال الطيبي في حاشية الكشاف: جوز فيه الفتح وهو ظاهر، والجر، وفيه وجهان:
أحدهما: أن تكون (لا) زائدة لفظًا لا معنى، أي لا تكون عاملة في اللفظ وتكون مرادة من جهة المعنى فتكون صورتها