ومدخولها بأن يقال: ما زيد يكرم فنكرمه أخانا. يراد: ما زيد يكرم أخانا فنكرمه؟.فمذهب البصريين المنع، ومذهب الكوفيين الجواز. والخلاف مبني على الخلاف في الأصل السابق.
فالبصريون يقولون: ما بعد الفاء معطوف على مصدرهم متوهم من يكرم. فكما لا يجوز أن يفصل بين المصدر ومعموله كذلك لا يجوز أن يفصل بين يكرم ومعموله، لأن يكرم في تقدير المصدر.
والكوفيون أجازوه لأنه لا عطف عندهم، ولا مصدر متوهم.
قال أبو البقاء في التبين:
لام الجحود الداخلة على الفعل المستقبل غير نا صبه للفعل، بل الناصب أن مضمرة وعلى هذا تترتب مسألة، وهي ان مفعول هذا الفعل لا يتقدم عليه.
وقال الكوفيون: اللام هي الناصبة فإن وقعت بعدها أن كانت توكيدًا وعلى هذا يتقدم مفعول هذا الفعل عليه.