قد يكون للشئ إعراب إذا كان وحده
فإذا اتصل به شيء اخر تغير إعرابه
من ذلك: ما أنت؟ وما شأنك؟ فإنهما مبتدأ وخبر إذا لم تأت بعدهما بنحو قولك: وزيدا، فإن جئت به فأنت مرفوع بفعل محذوف والأصل: ماتصنع أو ماتكون، فلما حذف الفعل برز الضمير وانفصل، وارتفاعه بالفاعلية أو على أنه اسم لكان، وشأنك بتقدير مايكون وما فيهما في موضع نصب خبرا لكان أو مفعولا لتصنع، ومثل ذلك: كيف أنت وزيدا، إلا أنك إذا قدرت تصنع كان (كيف) حإلا إذ لا يقع مفعولا به.
قرائن الأحوال قد تغنى عن اللفظ
قال ابن يعيش:
وذلك أن المراد من اللفظ الدلالة على المعنى، فإذا ظهر المعنى بقرينه حإلية أو غيرها لم يحتج إلى اللفظ المطابق، فإن أتى باللفظ المطابق جاز وكان كالتأكيد وإن لم يؤت به فللا ستغناء عنه.
وفروع القاعدة كثيرة منها: حذف المبتدأ والخبر والفعل والفاعل والمفعول وكل عامل جاز حذفه، وكل أداة جاز حذفها.