فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2777

ظهر لنا أنه يحتمل تقديره مقدما لمعارضة أصل آخر، وهو أنه عامل في الظرف، وأصل العامل أن يتقدم على المعمول، اللهم إلا أن يقدر المتعلق فعلا كان أو اسما، لأن مرفوع (إن) لا يسبق منصوبها، وإذا قلت: كان خلفك زيد، جاز الوجهان ولو قدرته فعلا، لأن خبر (كان) يتقدم مع كونه فعلا على الصحيح إذ لا تلتبس الجملة الاسمية بالفعلية.

والثاني: نحو متعلق باء البسملة الشريفة، فإن الزمخشري قدره مؤخرا عنها لأن قريشا كانت تقول: باسم اللات والعزى نفعل كذا، فيؤخرون أفعالهم عن ذكر ما اتخذوه معبودا تفخيما لشأنه بالتقديم، فوجب على الموحد أن يعتقد ذلك في اسم الله تعالى فإنه الحقيق بذلك.

الثاني: ينبغي تقليل المقدر ما أمكن لتقل مخالفة الأصل، ولذلك كان تقير الأخفش: ضربي زيدا قائما، أولى من تقدير باقي البصريين: حصل إذ كان قائما لأنه قدر اثنين، وقدروا خمسة، ولأن التقدير من اللفظ أولي. وكان تقديره في (أنت مني فرسخان) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت