الفصل الرابع
في بيان معناها عند النحويين:
وفي ذلك أقوال:
أحدها: لابن مالك وهو أنها للتكثير بمنزلة [هـ:118] (كم) الخبرية وتابعه على ذلك ابنه في شرحه لخلاصته ومقتضى قولهما هذا أنها لا يكنى بها عما نقص عن الأحد عشر لأنه عدد قليل.
الثاني: أنها للعد مطلقا قليلا كان أو كثيرا وهو قول سيبويه والخليل ومن تابعهما واختاره ابن خروف.
وممن نقل ذلك عن سيبويه الأستاذ أبو بكر بن طاهر وذلك ظاهر من كلامه فإنه قال: هذا باب ما جرى مجرى (كم) في الاستفهام وذلك قولك (له كذا وكذا درهما) وهو مبهم من الأشياء بمنزلة (كم) وهو كناية للعدد صار ذا بمنزلة التنوين. وقال الخليل: (كأنهم قالوا: له كالعدد درهما) .
الثالث: أنها بمنزلة ما استعملت استعماله من الأعداد