إذا كانوا قد حملوا الكلام في النفي على المعنى دون اللفظ (حيث لو حمل على اللفظ) لم يؤد إلى اختلال معنى ولا فساد فيه وذلك نحو قولهم: (شر أهر ذا ناب) وشيء جاء بك وقوله:
157 -وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وقولهم: قل أحد لا يقول ذاك .. وقولهم: نشدتك الله إلا فعلت وكل هذا محمول على المعنى ولو حمل على اللفظ لم يؤد إلى فساد والتباس فإن الحمل على المعنى حيث يؤدي إلى الالتباس يكون واجبا فمن ثم نفى سيبويه قوله: مررت بزيد وعمرو إذ مر بهما مرورين ما مررت بزيد ولا بعمرو فنفى على المعنى دون اللفظ وكذلك قوله: ضربت زيدا أو عمرا: ما ضربت واحدا منهما لأنه لو قال: ما ضربت زيدا أو عمرا أمكن أن يظن أن المعنى ما ضربتهما ولما كان قوله ما مررت بزيد وعمرو لو نفى على اللفظ لا يمكن أن يكون نفى [هـ - 193] مرورا واحدا فنفاه بتكرير الفعل ليتخلص من هذا المعنى كذلك جمع قوله: ما مررت بزيد أو عمرو: ما مررت بواحد منهما ليتخلص من المعنى الذي ذكرنا.
إذا اجتمع الحمل على اللفظ والحمل على المعنى بدئ بالحمل