على اللفظ وعلل ذلك بأن اللفظ هو المشاهد المنظور إليه وأما المعنى فخفي راجع إلى مراد المتكلم فكانت مراعاة اللفظ والبداءة بها أولى وبأن اللفظ متقدم على المعنى لأنك أول ما تسمع اللفظ فتفهم معناه عقبه فاعتبر الأسبق وبأنه لو عكس لحصل تراجع لأنك أوضحت المراد أولا ثم رجعت إلى غير المراد لأن المعول على المعنى فحصل الإبهام بعد التبيين.
وقال ابن جني في الخصائص: اعلم أن العرب إذا حملت على المعنى لم تكد تراجع اللفظ لأنه إذا انصرف عن اللفظ إلى غيره ضعفت معأودته [د/64] إياه لأنه انتكاث وتراجع فجرى ذلك مجرى إدغام الملحق وتوكيد ما حذف على أنه قد جاء منه شيء قال:
158 -... ... ... رؤوس كبيريهن ينتطحان
وقال ابن الحاجب: إذا حمل على اللفظ جاز الحمل بعده على المعنى وإذا حمل على المعنى ضعف الحمل بعده عل اللفظ لأن المعنى أقوى فلا يبعد الرجوع إليه بعد اعتبار اللفظ ويضعف بعد اعتبار المعنى القوي الرجوع إلى الأضعف.
واعترض عليه صاحب البسيط: بأن الاستقراء دل على أن اعتبار