فالجواب أن غيرًا أشبهت الظرف بإبهامها، والظرف يصل الفعل إليه بلا واسطة، فوصل أيضًا إلى غير بلا واسطة لذلك.
فإن قيل: فلم تبن (غير) لتضمنها معنى الحرف وهو (إلا) ؟
فالجواب أن (غير) لم تقع في الإستثناء لتضمنها معنى إلا، بل لأنها تقتضي مغايرة ما بعدها لما قبلها، والإستثناء إخراج، والإخراج مغايرة ن فاشترك (إلا وغير) في المغايرة. فال معنى الذي صارت به غير استثناء هو لها في الأصل لا لتضمنها معنى إلا فلم تبن.
قال في البسيط:
لم يستضعف سيبويه (مررت بزيد أسدًا) بنصب أسد على الحال، أي: جريئًا أو شديدًا قويًا، وإستضعف مررت برجل أسد على الوصف. والفرق بينهما من وجهين: