قال ابن يعيش: ذهب سيبويه وابن السراج إلى أن المبتدأ والخبر هما الأصل والأول في استحقاق الرفع وغيرهما من المرفوعات محمول عليهما وذلك لأن المبتدأ يكون معرى من العوامل اللفظية وتعري الاسم من غيره في التقدير قبل أن يقترن به غيره.
قال: والذي عليه حذاق أصحابنا اليوم أن الفاعل هو الأصل لأنه يظهر برفعه فائدة دخول الإعراب للكلام من حيث كان تكلف زيادة الإعراب إنما احتمل للفرق بين المعاني التي لولاها وقع لبس. فالرفع إنما هو للفرق بين الفاعل والمفعول اللذين يجوز أن يكون كل واحد منهما فاعلا ومفعولا.
ورفع المبتدأ والخبر لم يكن لأمر يخشى التباسه بل لضرب