فعلا واحدا لا ينصب أكثر من حال قياسا على الظرف. وقال كما لا يقال: قمت يوم الخميس يوم الجمعة، كذلك لا يقال: جاء زيد ضاحكا مسرعا، واستثنى الحال المنصوب بأفعل التفضيل نحو: زيد راكبا أحسن منه ماشيا. قال: فجاز هذا كالظرف نحو: زيد إليوم أفضل منه غدا، وزيد خلفك أسرع منه أمامك.
وقال: وصح هذا في أفعل التفضيل لأنه قام مقام فعلين، إلا أن معنى قولك: زيد إليوم أفضل منه غدا: زيد يزيد فضله إليوم على فضله غدا.
الثالث: المستثنى، والجمهور على انه لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان، وأجازة قوم نحو: ما أخذ أحد إلا زيد درهما، وما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا.
الرابع: الظرف، وتعدده ممتنع بلا خلاف فقد اتفقوا على أن الفعل لا يعمل في ظرفين، لا يقال مثلا [د - 95] : قمت يوم الجمعة يوم السبت، لأن وقوع قيام واحد في [هـ - 287] يوم الجمعة ويوم السبت محال، وكذا جلست امامك خلفك، لان وقوع جلوس واحد في مكانين محال ولهذا قالوا في قوله تعالى (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم) لا يصح أن يكون (إذ) ظرفا لينفع لأنه لا يعمل في ظرفين.
الخامس: النعت ويجوز تعدده بلا خلاف.
السادس: عطف البيان، ذكره الزمخشري في قوله تعالى: (ملك الناس إله الناس) أنهما عطفا بيان لرب الناس.