فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 2777

مسالة: قال أبو حيان: (أرؤس) إذا سميت امرأة ثم خففت الهمزة بحذفها ونقل حركتها إلى الراء فقيل (أرس) وصغرتها قيل: (أريس) ،و لا تدخل الهاء وإن كان قد صار ثلاثيًا. وإذا صغرت هندًا قلت: هنيدة بالهاء، والفرق بينهما ان تخفيف الهمزة بالحذف والنقل عارض. فالهمزة مقدرة في الأصل وكأنه رباعى لم ينتقص منه شىء.

فإن قلت: لم لا تلحقه بتصغير سماء إذا قلت سميه، أليس الأصل مقدرًا؟.

قلت: لا يشبه تصغير سماء، لأن التخفيف جائز في أرؤس عارض بخلاف سماء، فإن الحذف لها لازم، فيصير على ثلاثة أحرف إذا صغرت فتلحقها الهاء.

و بهذا الفرق بين أرؤس وسماء أجاب أبو إسحاق الزجاج بعض اصحاب أبي موسى الحامض حين سال أبا إسحاق عن ذلك، وكان أبو موسى الحامض قد دس رجلًا لقنا فطنا على أبي إسحاق، فسأله عن مسائل فيها غموض، هذه المسألة منها. وكان في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت