فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 2777

طرد الباب

قال أبو البقاء في التبيين: إذا ثبت الحكم لعلة اطرد حكمها في الموضع الذي امتنع فيه وجود العلة، إلا تري أنك ترفع الفاعل وتنصب المفعول في موضع يقطع بالفرق بينهما من طريق المعني كما لو قلت (ضرب الله مثلا) فإنك ترفع الفاعل وتنصب المفعول، مع أن الفاعل والمفعول معقول قطعا.

قال: ونظيره من المشروع ان الرمل في الطواف شرع في الابتداء لإظهار الجلد ثم زالت العلة، وبقي الحكم.

ومثل ذلك العدة عن النكاح شرعت لبراءة الرحم، ثم ثبتت في مواضع ليس فيها شغل الرحم، قال: وسبب ذلك أن النفوس تأنس بثبوت الحكم فلا ينبغي أن يزول ذلك الأنس.

قال: ونظيره في التصريف ان الواو في المضارع وعد، ووزن حذفت منه لوقوعها بين ياء وكسرة نحو يعد ثم حذفت مع بقية حروف المضارعة مع عدم العلة ليكون الباب علي سنن واحد وله نظائر أخر. انتهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت