الشيء إذا أشبه الشيء أعطى حكما من أحكامه على حسب قوة الشبه
ذكره ابن يعيش في شرح المفصل قال: وليس كل شبه بين شيئين يوجب لأحدهما حكما هو في الأصل للآخر، ولكن الشبه إذا قوي أوجب الحكم، وإذا ضعف لم يوجب، فكلما كان الشبه أخص كان أقوى، وكلما كان أعم كان أضعف، فالشبه الأعم كشبه الفعل الاسم من جهة أنه يدل على معنى، فهذا لا يوجب له حكما لأنه عام في كل اسم وفعل، وليس كذلك الشبه من جهة أنه ثان باجتماع السببين فيه، لأن هذا يخص نوعا من الأسماء دون سائرها، فهو خاص مقرب للاسم من الفعل.
و من فروع ذلك الحال لما أشبهت الظرف عمل فيها حروف المعاني كليت وكأن. ومنها ألف الالحاق: لما أشبهت ألف التأنيت من حيث إنها زائدة وإنها لا تدخل عليها تاء التأنيث كانت من أشباب منع الصرف.
ومنها: سراويل لما أشبه صيغة منتهى الجموع منع الصرف.
ومنها: الشبيه بالمضاف ينصب في النداء كالمضاف نحو ياضاربا زيدا ويامضروبا غلامه. قال ابن يعيش: ووجه الشبه بينهما من ثلاثة أوجه: