فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2777

أحدهما: أن الأول عامل في الثاني، كما كان المضاف عاملا في المضاف إليه فإن قيل: المضاف عامل في المضاف إليه الجر، وهذا عامل نصبا أو رفعا فقد اختلفا.

قيل: الشي إذا أشبه الشيء من جهة فلا بد أن يفارقه من جهات أخر، ولولا تلك المفارقة لكان إياه، فلم تكن المفارقة قادحة في الشبه.

الوجه الثاني: في أن الاسم الأول يختص بالثاني كما أن المضاف يختص بالمضاف إليه، ألا ترى أن قولنا: ياضاربا رجلا أخص من قولنا: ياضاربا.

الثالث: أن الاسم الثاني من تمام الأول كما أن المضاف إليه من تمام المضاف.

وقال السخاوي في شرح المفصل: إذا أشبه الشيء الشيء في أمرين فما زاد أعطي حكمه ما لم يفسد المعنى، ولهذا عملت (ما) عمل ليس لما أشبهتها في النفي مطلقا وفي نفي الحال خاصة.

وقال ابن هشام في المغني: قد يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه، أو لفظه أو فيهما، فأما الأول فله صور كثيرة: إحداها: دخول الباء في خبر (أن) في قوله تعالى (أو لم يروا أن الله الذى خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر) لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت