فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 2777

والثانية: قال أبو حيان: لا ينكر الإلغاء معاني الألفاظ كما يتأول في الشيء ما لا يكون في أصله.

وأما إلغاء العمل فلا يكون إلا فيما لا يكون أصله العمل، وهو سماع في الأفعال فأجرى في الحروف إذ لم يلغ منها [د- 29] إلا ما كثف.

الثالثة: نظير باب (ظن وأرى) في الإلغاء عند التأخر وفي التوسط دونه (اذا) فإنها تلغى إذا تأخرت فلا تنصب بحال، نحو: أكرمك إذا (وتلغى في التوسط في أكثر صورها) ، وذلك إذا توسطت بين الشرط وجزائه نحو: إن تزرني إذا أكرمك) أو بين القسم وجوابه نحو: والله إذا لأكرمك أو بعد عاطف على ماله محل من الإعراب نحو: إن تزرني أزرك وإذا أحسن إليك. فإن كان العطف على ما لا محل له بأن تقدره في المثال على جملة الشرط جاز حينئذ الإلغاء رعيا لحرف العطف، والإعمال لأن المعنى على استئناف ما بعد حرف العطف لكنه قليل، والأكثر في لسان العرب إلغاؤها.

وكذا إذا توسطت بين مبتدأ وخبر نحو: زيد [هـ- 89] إذا يكرمك، جاز الإلغاء والإعمال بقلة عند الكوفيين واختاره ابن مالك، ومذهب البصريين أنه يتحتم الإلغاء كما يتحتم في الصور السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت